حقق فريق من الباحثين إنجازًا علميًا بارزًا بتطوير تقنية مبتكرة للتحكم في الخلايا العصبية بالدماغ عن بُعد دون الحاجة إلى جراحة.
تعتمد هذه التقنية، التي أُطلق عليها اسم “Nano-MIND”، على استخدام المجالات المغناطيسية للتأثير على الخلايا العصبية المعدلة وراثيًا.
وبحسب دراسة نشرت مؤخرًا في دورية “Nature Nanotechnology”، فإن تقنية Nano-MIND تفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق لوظائف الدماغ، كما أنها تعد بتوفير علاجات مبتكرة لمجموعة واسعة من الاضطرابات العصبية.
كيف تعمل التقنية؟
تعتمد هذه التقنية على حقن جسيمات نانوية ممغنطة في الدماغ، حيث ترتبط هذه الجسيمات بمستقبلات مغناطيسية تم تعديل الخلايا العصبية للتعبير عنها. عند تطبيق مجال مغناطيسي متناوب على الدماغ، تتأثر الجسيمات النانوية وتنشط الخلايا العصبية المرتبطة بها. وبالتالي، يمكن للباحثين التحكم بدقة في نشاط مجموعات محددة من الخلايا العصبية.
تجارب واعدة على الحيوانات
أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن تقنية Nano-MIND قادرة على تعديل سلوكيات معقدة مثل التغذية والسلوك الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، تمكن الباحثون من زيادة أو تقليل الشهية لدى الفئران عن طريق تنشيط مجموعات عصبية محددة في منطقة تحت المهاد.
آفاق مستقبلية واعدة
يعد تطوير تقنية Nano-MIND خطوة هامة نحو فهم أعمق لكيفية عمل الدماغ، وفتح آفاق جديدة لعلاج الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون والزهايمر. ومع ذلك، يحذر الباحثون من ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتقييم الآثار طويلة الأمد لهذه التقنية وفهم آليات عملها بالتفصيل.

