الوئام- خاص
تعاني دول الساحل والصحراء العديد من الأزمات والتحديات السياسية، وفي مقدمتها الحركات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية التي تتوغل في العديد من دول غرب القارة، كما تزايدت وتفاقمت الأزمات بتصاعد الصراع الروسي الأمريكي الفرنسي في القارة الأفريقية.
وتُشكّل منطقة الساحل والصحراء ساحة تنافس جديدة بين روسيا وأمريكا والقوى الأوروبية، إذ يمثل الاهتمام الروسي بالمنطقة تحديا استراتيجيا وتهديدا واضحا للمصالح الأوروبية، ودفعت روسيا بقوات “فاجنر”، شبه العسكرية، لدعم العديد من الدول في القارة، وفي مقدمتها مالي وبوركينا فاسو وأفريقيا الوسطى.

وعن الصراع بين موسكو وواشنطن وباريس في القارة السمراء، يقول عمر مختار الأنصاري، عضو مؤسس لحزب التجديد الديمقراطي والجمهوري بالنيجر، إن الصراع بين روسيا وأمريكا قد يستغل الانشقاقات والتمرد بمنطقة الساحل والصحراء؛ وقد يؤجّج الخلافات والصراعات الانفصالية والأيديولوجية، ولا نستبعد أن يكون للغرب يد فيما يحدث بشمال مالي؛ بما أن المساهمة الشرقية لمعسكر النظام الحالي في مالي باتت واضحة.
ويضيف مختار الأنصاري، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن شيئا ما يحدث بدول الساحل بسبب ميل الأنظمة الحالية نحو الشرق؛ لكن نرجو عودة الأنظمة الدستورية عاجلا، لكي نعتمد على جيوشنا الوطنية، ونستغني عن الدعم الأجنبي، من جميع الأصناف.
ويذكر السياسي النيجري أن الهجوم الأخير، الذي وقع في شمال مالي، لا علاقة له بالكونفدرالية الجديدة، إلا من ناحية تشجيع النظام على الهجوم على الانفصاليين بشمال مالي “أزواد”، والذي استعان بقوات “فاجنر” لحسم المعركة لصالحه؛ لكن ما حدث العكس وانهزم؛ مؤكدا أنه ليس هناك ارتباط مباشر للهجوم مع التحالف المنشق عن “إيكواس”.
ويختتم الأنصاري حديثه موضحا أن أوكرانيا ليست متورطة بالأحداث بشمال مالي “أزواد”، بل طارت كييف فرحا بانهزام مرتزقة روسيا بتينزواتن، وتم ترويج ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصور مفبركة بالذكاء الاصطناعي؛ لكن هذه الهزيمة قد تفتح قناة تواصل للانفصاليين مع الحكومة الأوكرانية وحلف “الناتو” مستقبلا.

