شاركت السعودية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس، لكنها لم تحقق أي إنجاز أو ميدالية، مما أثار تساؤلات حول نتائج هذه المشاركة “الصفرية”.
ضمت البعثة السعودية في الدورة الـ33 للأولمبياد 10 لاعبين ولاعبات تنافسوا في أربع رياضات: قفز الحواجز، التايكوندو، ألعاب القوى، والسباحة. تأتي هذه المشاركة بعد 12 دورة سابقة للسعودية في الألعاب الأولمبية منذ أول مشاركة لها في عام 1972.
تحقيق الإنجازات الأولمبية ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تخطيط طويل الأمد لتطوير المواهب الرياضية من الأساس وحتى تحقيق الأهداف. ومع اقتراب أولمبياد باريس، كانت الآمال معقودة على تحقيق ميدالية، خصوصًا في رياضة قفز الحواجز التي لطالما كانت مصدر فخر للرياضة السعودية.
إلا أن هذه الآمال تبددت مع انتهاء مشاركة لاعبة التايكوندو دنيا أبو طالب، التي ودعت المنافسات، مما عنى نهاية مشاركة البعثة السعودية دون أي ميدالية أو إنجاز يُذكر.
في السنوات الثلاث الماضية، شاركت السعودية في العديد من المحافل الرياضية الكبرى، مثل دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2021 في تركيا، ودورة الألعاب الخليجية في الكويت في مايو، ودورة الألعاب الآسيوية “آسياد -هانغتشو” في الصين 2022، بالإضافة إلى دورة الألعاب العربية في الجزائر 2023، منذ انتهاء دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020.
خلال دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي أقيمت في مدينة قونية التركية في 2022، حققت السعودية 24 ميدالية: ذهبيتان، و12 فضية، و10 برونزية. كما احتلت المملكة المرتبة الرابعة بين 6 دول في دورة الألعاب الخليجية، حيث حصدت 16 ميدالية، وفي دورة الألعاب الآسيوية في هانغتشو، حازت السعودية على 10 ميداليات، مما جعلها تحتل المركز التاسع عشر في الترتيب العام للدورة الآسيوية.
في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، شاركت السعودية بـ33 لاعبًا ولاعبة في 9 ألعاب رياضية، منها كرة القدم، التايكوندو، الرماية، والسباحة. وقد حقق لاعب الكاراتيه طارق حامدي إنجازًا بارزًا بحصوله على الميدالية الفضية في مسابقة الكاراتيه لوزن 75 كجم، وهي الميدالية الأولمبية الرابعة تاريخيًا للسعودية.
تاريخ الميداليات الأولمبية السعودية يشمل فضيتين وبرونزيتين، أبرزها فضية العداء هادي صوعان وبرونزية الفارس خالد العيد في سيدني 2000، وبرونزية الفروسية لقفز الحواجز في لندن 2012. كما حققت المملكة ميدالية شرفية في التايكوندو لإبراهيم عبدالله خلال دورة سيول 1988 عندما كانت اللعبة لا تزال تجريبية.
بدأ التتويج السعودي في أولمبياد سيدني 2000، وكان آخر إنجاز في نسخة طوكيو 2020. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائمًا حول من يتحمل مسؤولية إخفاق البعثة السعودية في أولمبياد باريس، وما الذي يمكن عمله لضمان مستقبل أكثر إشراقًا للرياضة السعودية في المحافل الدولية.

