أفادت مديرة الاتصالات في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، يفغينيا ياشينا، بأن برج التبريد في المحطة تعرض لحريق من الداخل، مشيرة إلى أن عملية تقييم الأضرار ستحدد مدة الإصلاح اللازمة.
وفي وقت سابق، ذكرت شركة “روساتوم” الحكومية الروسية أن الحريق ناتج عن ضربتين مباشرتين بطائرات مسيرة هجومية تابعة للقوات الأوكرانية، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالبرج، وقد تم إخماد الحريق، ويقوم المختصون حاليًا بتقييم خطر انهيار الهيكل.
“روساتوم” وصفت الهجوم بأنه عمل من أعمال “الإرهاب النووي”، في حين أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عدم وجود تهديدات للسلامة النووية للمحطة، ولكنه لم يحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
من جانبه، أعلن فلاديمير روغوف، المسؤول الذي عينته روسيا في منطقة زابوريجيا، عن إخماد الحريق بالكامل، وأكد أن الحريق، الذي اندلع مساء الأحد بعد الهجوم الأوكراني، تمت السيطرة عليه بشكل كامل.
وتبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا بشأن إشعال الحريق تواصل، حيث دعت أوكرانيا السكان إلى الهدوء وأكدت عدم وجود زيادة في مستويات الإشعاع.
وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها رصدت دخانًا كثيفًا يتصاعد من المنطقة الشمالية للمحطة بعد عدة انفجارات.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بإشعال الحريق، بينما اتهم المسؤول الروسي يفغيني باليتسكي قوات كييف بالمسؤولية عن الحادث عبر قصف مدينة إنيرهودار القريبة.
يُذكر أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية بدأ العمل في تشييدها عام 1980 وتم توصيل مفاعلها السادس بالشبكة في عام 1995، وهي الأكبر في أوروبا وواحدة من أكبر محطات الطاقة في العالم.
وتحتوي على 6 مفاعلات، وتسمى مفاعلات “القدرة المائية-المائية في.في.إي.آر-1000 في-320″، التي يتم تبريدها بالماء وتهدئة نيوتروناتها أيضا بالماء، وتعمل باليورانيوم 235 الذي يقدر نصف عمره بأكثر من 700 مليون سنة، وتمتلك كل وحدة من وحدات زابوريجيا الست سعة صافية تبلغ 950 ميغاواط كهربائية، أو ما مجموعه 5.7 غيغاواط كهربائية، وفقا لقاعدة بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

