في اكتشاف علمي جديد وواعد، كشفت دراسة أجرتها جامعة ولاية أريزونا أن تناول الخل بانتظام قد يكون مفتاحاً لعلاج الاكتئاب، فقد أظهرت أن الأشخاص الذين تناولوا جرعة يومية من الخل شهدوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب.
ولفهم السبب وراء هذا التأثير، قام الباحثون بدراسة التغيرات في النشاط الأيضي لدى المشاركين، ولاحظوا زيادة كبيرة في مستويات “النيكوتيناميد”، وهو شكل من أشكال فيتامين ب 3، لدى الأشخاص الذين تناولوا الخل، ويعتقد الباحثون أن هذه الزيادة قد تكون السبب وراء تحسن أعراض الاكتئاب.
شملت الدراسة 28 شخصاً بالغاً يعانون من زيادة الوزن ولكنهم يتمتعون بصحة جيدة.
تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة تناولت ملعقتين كبيرتين من الخل مرتين يومياً، ومجموعة أخرى تناولت حبة يومية تحتوي على كمية صغيرة جداً من الخل.
وبعد فترة من التجربة، أظهرت النتائج وجود انخفاض متوسط بنسبة 42% في أعراض الاكتئاب للمجموعة ذات المستوى العالي من الخل، مقارنة بنسبة 18% للمجموعة الضابطة التي تتناول حبوب الخل.
يعتبر الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، وتأثير الأدوية المضادة للاكتئاب يختلف من شخص لآخر، كما أنها قد تسبب آثاراً جانبية مزعجة، لذلك، فإن اكتشاف علاجات بديلة وطبيعية مثل الخل يفتح آفاقاً جديدة لعلاج هذا المرض المزمن.
يرى الباحثون أن هذه الدراسة هي مجرد بداية، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج ودراسة الآليات الدقيقة التي من خلالها يؤثر الخل على أعراض الاكتئاب.
كما يشددون على أهمية إجراء دراسات أكبر وأكثر شمولية لتقييم فاعلية الخل في علاج الاكتئاب لدى شرائح مختلفة من المرضى.

