في كل عام، يحتفل العالم بيوم العمل الإنساني العالمي لتكريم العاملين في المجال الإنساني وتسليط الضوء على أهمية العمل الإنساني في تخفيف معاناة المحتاجين.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل الدور البارز الذي تضطلع به السعودية في هذا المجال، حيث سجلت المملكة تاريخًا حافلاً بالعطاء والإنسانية، وتركت بصمة واضحة في العديد من البلدان والمجتمعات.
ووفقا لمنصة المساعدات الإنسانية السعودية قدمت المملكة 490.7 مليار ريال (130.8 مليار دولار) لعشرات الدول حول العالم، ومصر أكثر حصلت على هذه المساعدات.
حصر مصر على 32.4 مليار دولار، واليمن 26.3 مليار دولار، وباكستان 12.7 مليار دولار، وسوريا 7.3 مليار دولار، والعراق
7.3 مليار دولار، وفلسطين 5.3 مليار دولار.
ومنذ عام 1975 م إلى عام 2024م قدمت المملكة العربية السعودية مساعدات إنمائية تقارب 131 مليار دولار أمريكي غطت 171 دولة من الدول ونفذ بها أكثر 7.090 مشروعًا إنسانيًا وإغاثيًا وتنمويًا.
وأكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة،أن المملكة قدمت أكثر من 96 مليار دولار أمريكي كمساعدات إنسانية وإغاثية خلال الفترة بين 1996 – 2023م استفاد منها 167 دولة حول العالم.
وقال إن مركز الملك سلمان للإغاثة نفَّذ منذ إنشائه في عام 2015م حتى الآن ما يقارب 2402 مشروع إنساني في 92 دولة حول العالم بقيمة تجاوزت 6 مليارات و248 مليون دولار أمريكي، شملت مختلف القطاعات الحيوية؛كالأمن الغذائي، والتعليم، والصحة، والحماية، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، والتطوع، والخدمات اللوجستية، والتعافي المبكر، الإيواء،وغيرها من المجالات الحيوية، حيث جرى تنفيذها بالشراكة مع 175 شريكًا من المنظمات الأممية والدولية، مفيدًا أن اليمن حظي بالنصيب الأوفر من مشاريع المركز، حيث بلغت أكثر من 814 مشروعًا إنسانيًّا بقيمة تجاوزت 4 مليارات دولار.
وتعتبر السعودية من أبرز الدول الداعمة للعمل الإنساني على مستوى العالم، حيث قدمت مساهمات كبيرة في هذا المجال.
قدمت المملكة مبالغ طائلة من المساعدات المالية لدعم برامج الإغاثة في العديد من الدول التي تعاني من الحروب والكوارث الطبيعية، كما قدمت مساعدات عينية متنوعة تشمل المواد الغذائية والأدوية والملابس والمسكن.
وساهمت السعودية في تمويل العديد من مشاريع التنمية في الدول النامية، والتي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للسكان وتعزيز قدراتهم على مواجهة التحديات.
وأنشأت المملكة العديد من المؤسسات الإنسانية، مثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي يقوم بتنسيق وتنفيذ برامج الإغاثة والإعمار في مختلف دول العالم.
وتتميز السعودية باستجابتها السريعة للأزمات الإنسانية، حيث تقوم بتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين في أسرع وقت ممكن.
وقدمت مساعدات كبيرة للاجئين والنازحين في العديد من الدول، وذلك من خلال توفير المأوى والغذاء والدواء والرعاية الصحية.
تساعد هذه الجهود في تخفيف معاناة ملايين الأشخاص الذين يعيشون في ظروف صعبة، وتوفير لهم الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ومأوى.
وتساهم هذه الجهود في تعزيز الاستقرار والأمن في المناطق المتضررة من الحروب والكوارث، وذلك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، كما تساهم في بناء جسور التعاون الدولي وتعزيز التضامن بين الشعوب.
وتعزز هذه الجهود صورة السعودية كدولة رائدة في مجال العمل الإنساني، وتساهم في نشر قيم التسامح والتعاون.

