د. عبدالله الكعيد
إعلامي وكاتب، قدّم برنامج العيون الساهرة في التلفزيون السعودي، صدر له سبعة مؤلفات، يحمل سبعة أوسمة وأنواط أحدها نوط الابتكار.
كنت قد كتبت يوماً عن (الخاطوف) ذلك الطير المشاغب كثير الحركة سريع الانقضاض وشبهت بعض قائدي السيارات من صغار السن بالـ(خواطيف) واليوم أرى المطفوق أحد الكائنات البشرية المسببة للورطات والمآزق ومنها حوادث السيارات بسبب سلوكه غير المتّزن. الغريب أنه يورّط الآخرين (دون قصد منه) في المشاكل ويخرج منها كما تخرج الشعرة من العجينة مثل السائق(الخاطوف) حذو القذّة بالقذة.
ومن المتعارف عليه أن صاحب هذه الشخصيّة لا يصلح للأعمال التي تتطلب مهارات دقيقة وبالذات اليدوية منها لأنها تحتاج إلى ركادة وتركيز وصاحبنا ابعد ما يكون عن كل ذلك. يتردد من يعرفه في تكليفه بمهام محددة دون اشراف مباشر إذ كثيرا ما يخرج عن النص ويتصرف من تلقاء نفسه.
في المحافل والمناسبات الجماهيرية يصبح هدفاً لسخرية وتندر الحضور لأنه يرتكب من الحماقات والحركات (نص الكم) مما يضعه تحت بؤرة الأضواء دون قصد منه.
حتى لا نظلم صاحبنا، حق له أن نبرز جانباً إيجابياً في سلوكه ألا وهو حُبّه لمساعدة الآخرين وعشقه للأعمال التطوعية لكن نادراً ما تكون النتائج (سلامات).
هل لسلوك الطفاقة علاج؟ في الحقيقة لا أدري إن كان أطباء النفس يعتبرون المطفوق يعاني من اضطراب في الشخصية يحتاج إلى علاج كي يتّزن.

