كشفت دراسة حديثة أن العادة المتفشية بين مستخدمي الإنترنت، وهي التمرير السريع بين مقاطع الفيديو القصيرة، لا تساهم في تخفيف الملل كما هو شائع الاعتقاد، بل على العكس تزيد منه.
أظهرت الدراسة التي شملت أكثر من 1200 شخص من الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت في مجلة “Journal of Experimental Psychology General” أن مشاهدة مقاطع فيديو قصيرة أو التمرير السريع خلالها يجعل الأشخاص يشعرون بالملل أكثر من مشاهدة مقطع فيديو واحد حتى النهاية.
أوضحت الباحثة الرئيسية للدراسة، كاتي تام، أن التبديل المستمر بين مقاطع الفيديو لا يوفر المتعة المتوقعة، بل يقلل من قدرة الشخص على الاستمتاع بالمحتوى.
ودعت إلى ضرورة التركيز على المحتوى والانغماس في الفيديو الواحد لتحقيق تجربة مشاهدة أكثر إرضاءً.
من المفارقات أن المشاركين في الدراسة توقعوا أن التبديل بين مقاطع الفيديو سيقلل من شعورهم بالملل، إلا أن النتائج أثبتت عكس ذلك تمامًا، فبالرغم من حرية التبديل بين مقاطع فيديو مختلفة، إلا أن المشاركين شعروا بالملل أكثر من الذين شاهدوا مقطع فيديو واحد طويل.
يرى الباحثون أن التمرير السريع بين مقاطع الفيديو يمنع المشاهد من الانغماس في المحتوى والاستمتاع به بشكل كامل، كما أن التبديل المستمر يشتت الانتباه ويقلل من قدرة الدماغ على التركيز.
أشارت الدراسة إلى أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والتبديل المستمر بين التطبيقات والمحتويات يؤدي إلى زيادة الشعور بالملل ويقلل من المتعة في الحياة الاجتماعية.

