الدكتور محمد عمار – استشاري التدريب وتطوير الأداء
هناك أنماط من الموظفين الذين يؤثرون بشكل سلبي في بيئة العمل بالمؤسسات والشركات، ومن أكثر الموظفين تأثيرا بالسلب على الكيان العملي، العامل الذي دائما ما يروّج لفكرة أنه الجانب الطيب، ضمن كل المحيطين به بالمؤسسة؛ فهذا الموظف يعطي انطباعا خبيثا بأن كل من هم دونه أشرار.
وهذه الأنماط الأخرى التي يتسبب وجودها في أضرار لبيئة العمل، من بينها:
-الموظّف دائم الترويج بأنه أشد الناس المظلومين داخل المنظومة، وهذا يمارس نفس الخبث في الترويج بأن كل من حوله ظالم.
-الموظف “اللايت” خفيف الظل الخبيث الذي ينشر النكات والمرح بخبث؛ فدائما ما يميل الزملاء داخل العمل إلى الشخصيات خفيفة الظل، للهروب من ضغوط العمل، فإذا كان الشخص “اللايت” سلبيا بخبث، فإن ضرره يكون أكبر، لأنه دائما ما يميل إلى دس السم في العسل بخفة ظل، فيصدّقه الآخرون بشكل أسرع من غيره.
وفي رأيي، أن العامل “خفيف الظل الخبيث” يعد من أسوأ العاملين وأكثرهم تأثيرا بالسلب على بيئة العمل، في أي مؤسسة أو كيان، لا سيما أن هذه النوعية من الموظفين أخطر من أي شخصيات سلبية أخرى، لأن سلوكياتهم، سواءً كانت متعمدة أو عفوية، فهي غير ملموسة عند الكثيرين، لكن ضررها أعظم، والأسوأ أن تكون تلك الصفات في شخص مسؤول عن فريق عمل.

