يستمر الدور السعودي في دعم السودان الذي يعاني استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، للعام الثاني على التوالي، مخلفاً عشرات الملايين من النازحين، وآلاف القتلى والجرحى في ربوع السودان.
وفي إطار دور السعودية الداعم للسودان، أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن صدور بيان مجموعة “متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح وتحقيق السلام في السودان” التي تضم السعودية والولايات المتحدة والاتحاد السويسري والإمارات ومصر والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بشأن نتائج الاجتماعات التي انطلقت في سويسرا يوم 14 أغسطس الجاري، لمدة 10 أيام، وذلك بهدف اتخاذ خطوات ملموسة وفورية، لتخفيف معاناة الشعب السوداني وإنقاذ الأرواح وتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية.
وعن أهمية الدور السعودي، يقول السماني عوض الله، المحلل السياسي السوداني، إن للسعودية أيادٍ بيضاء، لا ينكرها إلا حاقد أو أعمى، بشأن دعم السودان على المستوى الإنساني، وهو الدعم الذي لا يتوقف خلال الأشهر الأخيرة، خاصة أن القتال الذي نشب بين الجيش و”الدعم السريع” مستمر دون توقف، منذ منتصف أبريل 2023، وله تبعات كارثية على المستوى الإنساني في الكثير من الولايات بالسودان، ما اضطر ملايين السودانيين إلى النزوح، إما داخلياً وإما خارجياً، إلى دول عديدة؛ من بينها مصر وتشاد.

ويُضيف السماني عوض الله، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الدور السعودي الداعم للسودان متكامل، على الصعيدين الإنساني والإغاثي، إلى جانب الدعم الدبلوماسي والسياسي لمحاولة حلحلة الأزمة بين طرفي الحرب (الجيش والدعم السريع)، وهو ما اتضح في حلقات نقاشات ومباحثات “منبر جدة” التي استضافتها الرياض لرأب الصدع، ومحاولة إسكات البنادق في السودان، أملاً في الوصول إلى اتفاق سلام دائم.
ويختتم المحلل السياسي السوداني حديثه: أن نتائج محادثات جدة هي الأساس الذي يمكن التعويل عليه للنجاح في حل الأزمة، خاصةً في ظل تمسك الجيش بأهم نقاط مخرجات منبر جدة، والمتمثلة في انسحاب “الدعم السريع” من كل المناطق والأعيان المدنية التي يسكنها المدنيون.

