الوئام- خاص
قطاع النفط من أكبر القطاعات المتضررة من الصراع في ليبيا، خاصة بين الحكومتين في الشرق والغرب، وأعلنت الحكومة الليبية، التي يرأسها أسامة حماد، إيقاف إنتاج النفط وتصديره في جميع حقول البلاد وفرض حالة القوة القاهرة، اعتبارا من الإثنين الماضي، حتى إشعار آخر.
وقال رئيس الحكومة في شرق ليبيا، أسامة حماد، في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إن القرار جاء “ردا على الاعتداءات على قيادات وموظفي مصرف ليبيا المركزي، من قِبل مجموعات خارجة عن القانون، وبتحريض ومساعدة من المجلس الرئاسي، منتحل الصفة”؛ على حد وصفه.
وانخفض الإنتاج بما لا يقل عن 400 ألف برميل يوميا، منذ أن أمرت السلطات في شرق البلاد بوقف جميع أعمال الإنتاج، وارتفعت أسعار النفط الخام عالميا، بعد إعلان الحكومة الليبية في شرق البلاد إغلاق جميع حقول النفط وتوقف الإنتاج والصادرات.

وعن أزمة النفط في ليبيا وتأثيرها على الوضع المحلي، يقول الدكتور عثمان الحضيري، الخبير القانوني الليبي في مجال النفط، إن الحكومة الليبية لا علاقة لها بنشاط مؤسسة النفط، بل علاقتها القانونية والإدارية بشؤون البلاد، رغم التحفظات العديدة على أدائها السلبي، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والفشل في إدارة أغلب المشروعات.
ويطالب عثمان الحضيري، في حديث خاص لـ”الوئام”، الحكومتين الليبيتين بالابتعاد عن نشاط مؤسسة النفط، والتعامل معها وفق قوانينها المنظمة لعملها.
ويذكر الخبير القانوني الليبي في مجال النفط أنه نتيجة تصرفات الحكومتين الليبيتين والسياسيين، فقدت مؤسسة النفط مصداقيتها مع شركائها وزبائنها، وابتعدت شركات الاستثمار عن قطاع النفط الليبي.
ويختتم الحضيري حديثه قائلا: “علينا أن نمارس الحكمة في إدارة شؤون الدولة، قبل أن تغيب الدولة ومؤسساتها، ويسقط المعبد على مَن فيه”.

