نجح فريق من العلماء في جامعة سامارا الوطنية للأبحاث في روسيا بتطوير جهاز كشف ضوئي بالأشعة تحت الحمراء مصمم لقياس تركيز الأوكسجين في الدم.
يعتمد هذا الجهاز الجديد على تحويل الإشارة الضوئية إلى إشارة كهربائية عبر التأثير الكهروضوئي الداخلي، حيث يتم تحويل الضوء إلى تيار نتيجة زيادة تركيز الإلكترونات عند ضرب الضوء للعناصر الحساسة.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة “كومبيوتر أوبتيكس” العلمية، يتميز الجهاز الجديد بمرونته الفائقة مقارنة بأجهزة الكشف الضوئي التقليدية، التي تعتمد على ركائز صلبة غير قابلة للثني أو الضغط، وقد تم تطوير الكاشف الجديد باستخدام ثاني كبريتيد التيتانيوم مع نترات الفضة، مما يسمح له برصد نطاق أوسع من الأطوال الموجية بشكل أكثر حساسية ومرونة.
وقال تريباتي نيشانت، المدير العلمي للمشروع، إن خصائص الكاشف الضوئي المطور تتفوق على مثيلاتها في الأجهزة التقليدية، مشيراً إلى أن تأثير جزيئات نترات الفضة النانوية المنتشرة في المادة الحساسة للكاشف يساهم في تحسين كفاءته بشكل كبير.
وأشار نيشانت إلى أن هذا الجهاز سيكون له تطبيقات واسعة في المجال الطبي، إذ سيسمح بقياس تركيز الأوكسجين المذاب في الدم، وهو أمر بالغ الأهمية لتقييم وظائف الجهاز التنفسي، والقلب والأوعية الدموية، والدم، سواء لأغراض التشخيص أو العلاج. كما يمكن استخدامه في الأبحاث الفضائية، حيث يمكن لأجهزة الكشف الضوئي المرنة على متن المركبات الفضائية تقديم قياسات حيوية لتكوين الغازات داخل الغلاف الجوي للمركبة.
وأضافت أناستاسيا ريمزينا، طالبة الدراسات العليا وأحد المشاركين في البحث، أن الأجهزة المزودة بهذا الكاشف يمكنها قياس تكوين الغاز من خلال مراقبة قدرة الغاز على تقليل شدة الأشعة تحت الحمراء، ما يعزز من دقة القياسات في البيئات المختلفة.
يُعدّ هذا الجهاز نقلة نوعية في مجال التطبيقات الطبية والعلمية، وقد يجد استخدامات مستقبلية مهمة حتى على متن المركبات الفضائية.

