في تطور مفاجئ قد يعقد جهود السلام في غزة، اكتشف المسؤولون الأمريكيون جثث ستة رهائن، بينهم الأمريكي هيرش غولدبرغ بولين، في نفق تحت مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
هذا الاكتشاف يضع المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة برفقة مصر وقطر منذ أشهر في موقف حرج، حيث قد يؤدي إلى انهيار المحادثات بين إسرائيل وحركة حماس.
وتسعى الإدارة الأمريكية حاليا للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل وحماس، عبر وساطات من مصر وقطر، ومن المتوقع أن يتم تقديم الاقتراح خلال الأسابيع المقبلة.
وأعرب المسؤولون الأمريكيون عن أملهم في أن يدفع اكتشاف جثث الرهائن الأطراف المعنية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق، على الرغم من أن بعض المسؤولين يخشون من أن الاكتشاف قد يعقد الأمور بدلاً من تسهيلها.
وأشار مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إلى أن الحادث قد يضيف “إلحاحاً إضافياً” في المرحلة النهائية من المفاوضات، ولكن لم يتضح بعد مدى تأثيره الفعلي على فرص النجاح.
كما أكد الجيش الإسرائيلي أن الرهائن الستة قد قُتلوا برصاصات في الرأس قبل فترة قصيرة من اكتشافهم.
وفي سياق متصل، يشهد الرئيس الأمريكي جو بايدن وفريقه الدبلوماسي جهودا مكثفة لإقناع الأطراف بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الرهائن الأحياء مقابل سجناء فلسطينيين، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار.
وقد لعب مدير وكالة الاستخبارات المركزية بيل بيرنز ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومنسق البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك أدواراً بارزة في هذه المفاوضات.
أما داخل إسرائيل، يتعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضغوط متزايدة من عائلات الرهائن، الذين يتهمونه بالتأخير في التوصل إلى صفقة، وقد شهدت البلاد مظاهرات حاشدة وإضرابات عامة تطالب نتنياهو بتحقيق تقدم في المفاوضات لإنقاذ أبنائهم، وسط اتهامات له بالتركيز على بقائه السياسي على حساب تسوية النزاع.

