الوئام – خاص
في محاولة لشراء أصوات الناخبين اليهود أكد المرشح الجمهوري دونالد ترامب أن فوز منافسته الديمقراطية كامالا هاريس يعني تهديد وجود إسرائيل، الأمر الذي يعكس نيته في دعم الصهيونية بكل ما أوتي من قوة حال فوزه بالانتخابات نوفمبر المقبل.
دعم الحزب الديمقراطي
وتعليقا على الأمر قال الدكتور أسامة أحمد المصطفى، الكاتب والمحلل في الشؤون الأمريكية، إن دعم اليهود الأمريكان لدونالد ترامب أمر معقد، يعكس تنوع الآراء داخل المجتمع، وتاريخيًا، كان اليهود يميلون إلى دعم الحزب الديمقراطي، حيث أعربوا عن مخاوف جدية تجاه سياسات ترامب وخطابه، خاصة في القضايا الحساسة مثل العرق، والهجرة، ومعاداة السامية، وهذه المخاوف تعكس تجارب تاريخية عميقة من الاضطهاد، مما يجعل العديد من اليهود يشعرون بالقلق إزاء أي خطاب أو سياسة قد تزيد من حدة الانقسام.

وأضاف “المصطفى” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، على الرغم من هذه المخاوف، قد تجد بعض شرائح المجتمع اليهودي، خاصة الذين يرون أن دعم إسرائيل أولوية قصوى، نقاط تقارب مع مواقف ترامب المؤيدة لإسرائيل، ويرون في في هذا الدعم فرصة لتعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وهو ما يعتبرونه أمرًا حيويًا لأمن الدولة اليهودية، ومع ذلك، فإن هذا الدعم لا يعكس بالضرورة تأييدًا عامًا لترامب، بل يعكس تباينًا في الأولويات والمصالح.
وتابع المحلل السياسي: “من ناحية أخرى، يبقى العديد من اليهود الأمريكيين منتقدين صريحين لأسلوب ترامب السياسي، الذي يعتبرونه انقساميًا ويعزز مناخًا معاديًا للسامية، وهذه الانتقادات تتجاوز القضايا السياسية لتشمل القيم الإنسانية والأخلاقية، مما يجعلهم يعبرون عن تفضيلهم لمرشحين ديمقراطيين يروجون لرسائل شاملة تعزز من التعايش والتفاهم.
وفي هذا السياق، يُعتبر فوز هاريس المحتمل مصدر قلق كبير لترامب، مما دفعه إلى محاولة التقرب من المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة، حيث يدرك أن هذا المجتمع يميل تقليديًا نحو الديمقراطيين”.
حماية الهوية اليهودية
واختتم حديثه وقال: ” إن مفهوم الصهيونية، الذي يشير إلى الحركة السياسية التي تدعو إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، يعتبر موضوعًا مثيرًا للجدل، حيث يؤيد البعض هذه الحركة كوسيلة لحماية الهوية اليهودية”.

