تواصل إسرائيل توجيه ضرباتها نحو الجنوب اللبناني، فيما طالب وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، المحسوب على اليمين، بشن حرب واسعة على لبنان بهدف تغيير الواقع الذي دام 30 عاماً، بناء على حسابات خاطئة بحسب قوله.
غياب الحكومة اللبنانية
وقال طارق أبوزينب المحلل السياسي اللبناني، إن استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان نتيجة اختطاف حزب الله لقرار السلم والحرب لصالح إيران، مع غياب الحكومة اللبنانية، وربط مسار الحرب في لبنان مع غزة، كل هذه العوامل هي خطر كبير على لبنان في ظل تقاعس السياسيين اللبنانيين عن انتخاب رئيس للجمهورية لتحصين البلاد من الخطر الإسرائيلي والهيمنة الإيرانية.

وأضاف “أبوزينب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه في اللحظة التي بدأت فيها إيران السعي لفرض وجودها فيما يحدث في غزة، بدأت عمليات تصعيد متدرجة لحزب الله تهدف لإلحاق الأذى المباشر بالبنى التحتية للمستوطنات الإسرائيلية، لإثبات أنه بدون إيران لا طاولات مفاوضات وأنها تملك ما يسمى بوحدة الساحات، لكن حاليا بدأت مرحلة جديدة من التعاطي لجيش العدو الإسرائيلي مع الحزب اتسمت بالتصعيد المتدرج”.
وتابع المحلل السياسي: “تصعيد العدو الإسرائيلي جاء تحت ضغط الدعوات لاجتثاث الحزب وتطبيق القرار 1701 والذي ينص على إبعاد الحزب إلى ما بعد خط الليطاني ونزع سلاحه الثقيل، هذه الدعوات لاقت قبولاً لدى أمريكا والغرب”.
التفرغ للبنان
واستكمل “أبوزينب”: “وبالتالي العدو الإسرائيلي ربما ينتظر لما بعد الانتهاء من حرب غزة للتفرغ للبنان، على الرغم من عدم رغبة اللبنانيين بالتصعيد والذهاب لحرب مفتوحة وحتى عدم رغبة الدول الأوربية خاصة فرنسا وألمانيا باستهداف لبنان وشن عملية عسكرية ضده، وفي ظل ضغط أمريكي على نتنياهو من أجل التهدئة، لكن التعامل الإسرائيلي مع حزب الله أخذ شكلاً من التصعيد الاستراتيجي وذلك عبر خطوات استراتيجية عسكرية وأمنية خطيرة على لبنان”.

