في لحظة فارقة بحياتها، تنفست السيدة الأربعينية الصعداء بعد معاناة طويلة مع السمنة المفرطة، التي قيدت حياتها وأثقلت كاهلها.
عاشت لسنوات وسط آلام جسدية ونفسية، كانت فيها الحركة البسيطة عبئًا كبيرًا عليها، إذ وصل وزنها إلى أكثر من 200 كيلوجرام، مع نسبة كتلة جسم بلغت 66.
لم تكن معاناتها مجرد أرقام على الميزان؛ بل كانت تعيش داخل جسد يثقل حركتها ويمنعها من ممارسة أبسط الأنشطة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، كانت تواجه تحديات صحية كبيرة، منها ارتفاع ضغط الدم، وصعوبة المشي، والجلوس، وحتى النوم، إذ كانت تعاني من انقطاع التنفس أثناء الليل.
وسط كل هذه التحديات، لجأت المريضة إلى مركز الأمير فيصل بن مشعل لعلاج وجراحة البدانة بمستشفى بريدة المركزي، بعد أن أنهكتها الظروف الصحية والاجتماعية.
هناك، بدأت رحلتها نحو الأمل، حيث عمل فريق طبي متخصص على تحضيرها لعملية جراحية قد تغير مجرى حياتها، بقيادة استشاري التخدير الدكتور فهد العيسى، وتم استقرار ضغط الدم للمريضة لتمكين الفريق الطبي من التدخل الجراحي بأمان.
أجرى استشاري جراحة السمنة الدكتور مانع البليهي عملية تكميم المعدة بالمنظار، في عملية استغرقت ساعة من الزمن، وتكللت بالنجاح.
بعد الجراحة، تم نقل المريضة لأقسام التنويم لتلقي العناية المركزة من قبل الطاقم الطبي والتمريضي، الذين تابعوا حالتها بدقة، مما ساهم في تحسنها الملحوظ واستعادتها لعافيتها.
اليوم، وبعد هذه التجربة، خرجت المريضة من المستشفى وهي بصحة جيدة، دون مضاعفات تُذكر، محملة بالأمل لمستقبل أكثر صحة وحركة. ومع استمرار متابعتها الطبية والعلاج الدوائي، بدأت حياتها تأخذ مسارًا جديدًا، مليئًا بالنشاط والقدرة على الاستمتاع بالحياة.
مركز الأمير فيصل بن مشعل لعلاج وجراحة البدانة يمثل بوابة الأمل للعديد من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، حيث يجري نحو 60 عملية شهريًا، ليعيد لهم فرصة الحياة من جديد.

