حقق باحثون من جامعة “بيتسبرغ” قفزة نوعية في مجال تشخيص مرض ألزهايمر، وذلك عبر تطوير منصة جديدة لاختبار الدم قادرة على الكشف عن أكثر من 100 مؤشر حيوي مرتبط بالمرض.
تعد هذه المنصة، المعروفة باسم “NULISAseq CNS Disease 120 Panel”، بمثابة ثورة في مجال التشخيص المبكر، حيث تسمح بتقييم شامل لحالة المريض وتحديد التغيرات الدقيقة في الدماغ قبل ظهور الأعراض الواضحة لمرض ألزهايمر.
وفي دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة “Molecular Neurodegeneration”، قام الباحثون بتحليل عينات دم من 113 شخصًا مسنًا، واكتشفوا وجود علاقة قوية بين التغيرات في هذه المؤشرات الحيوية والتغيرات المرضية في الدماغ.
تتميز المنصة الجديدة بدقتها العالية في الكشف عن المؤشرات الحيوية المرتبطة بأشكال بروتين التاو وبيتا أميلويد، وهما من العلامات المميزة لمرض ألزهايمر، كما أنها قادرة على تحديد حوالي 120 بروتينًا آخر مرتبط بأمراض التنكس العصبي.
وقال الدكتور توماس كاريكاري، الأستاذ المساعد في الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، إن “هذا الاختبار يمثل نقلة نوعية في فهمنا لمرض ألزهايمر، حيث يتيح لنا النظر إلى المرض من زوايا متعددة، مما يزيد من فرصنا في إيقافه قبل أن يتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها”.
يأمل الباحثون أن يساهم هذا الاختبار الجديد في تطوير علاجات أكثر فعالية لمرض ألزهايمر، حيث يمكن استخدامه لتتبع استجابة المرضى للعلاج وتقييم فعالية الأدوية الجديدة، كما يمكن استخدامه أيضًا لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالمرض في مراحل مبكرة، مما يتيح التدخل المبكر والعلاج الشخصي.

