رفضت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” الاستجابة لطلب إسرائيل بالانسحاب من مواقعها في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان، على الرغم من تعرضها لهجمات أسفرت عن إصابة خمسة من أفرادها خلال يومين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعا، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى إبعاد قوة اليونيفيل عن “الخطر فوراً”.
وندد غوتيريش بالهجمات التي استهدفت جنود حفظ السلام في لبنان، مشيراً إلى أنها قد ترقى إلى مستوى “جريمة حرب”.
وفي تعليقها على الموقف، أشارت الصحفية المعتمدة في الأمم المتحدة نادين ساندرز إلى أن مطالبة إسرائيل بإبعاد قوات اليونيفيل تعني، من وجهة نظر الأمم المتحدة، التخلي عن القرار الأممي 1701، الذي يعد الملجأ الوحيد لوقف إطلاق النار والفصل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
ونقلت ساندرز عن مصادرها، أن انسحاب اليونيفيل من المنطقة يعني استمرار إسرائيل في اجتياح كامل للبنان، مما سيؤدي إلى انهيار تام لهذا القرار الذي لن يعود له أي فاعلية.
كما أكدت على ضرورة احترام إسرائيل لهذه القوات وضمان سلامتها، محذرة من أن الهجمات ضدها تهدف إلى التوغل في الأراضي اللبنانية، وهو ما يتعارض مع الموقف الأممي.
يُذكر أن القرار 1701، الذي تم إقراره بعد حرب عام 2006، أسس لوقف الأعمال الحربية بين حزب الله وإسرائيل، وعزز وجود قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان.
بموجب هذا القرار، تم نشر الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عقود على الحدود مع إسرائيل بهدف منع أي وجود عسكري “غير شرعي”.
من جانب آخر، انتقد المحلل رائد عامر، في مقابلة مع قناة “الحرة”، أداء اليونيفيل، معتبراً أن عدم احترامها للقرار 1701 أدى إلى تموضع حزب الله في المنطقة بعتاد وأسلحة تفوق ما تملكه كثير من الدول.
وأشار إلى أن إسرائيل تعتقد أن اليونيفيل كانت تغطي على أنشطة حزب الله، مما أدى إلى فشل المهمة الموكلة إليها في منع تموضع هذا التنظيم على الحدود مع إسرائيل.

