في إنجاز طبي يعتبر الأول من نوعه عالميًا، نجح الجراح الاستشاري في الأعصاب، أناستاسيوس جيامورياديس، وفريقه في إزالة أورام دماغية كبيرة بحجم تفاحة، وذلك من خلال شق بسيط في حواجب المرضى، دون الحاجة لإزالة أي جزء من الجمجمة.
يمكن أن تستغرق هذه العملية الحديثة ما يصل إلى ثلاث ساعات، حيث يتمكن بعض المرضى من مغادرة المستشفى بعد 24 ساعة فقط من الجراحة، والعودة إلى العمل في غضون أيام قليلة.
وفي هذا السياق، أوضح جيامورياديس، الذي يعمل في أبردين، ثالث أكبر مدينة في اسكتلندا، قائلاً: “باستخدام هذه التقنية، يستيقظ المرضى على الفور، وأحيانًا يعودون إلى منازلهم في اليوم التالي للعملية.”
وأشار جيامورياديس إلى أن هذا النوع من الجراحة ليس جديدًا، لكنه قام بتعديله ليمنح الجراح مساحة أكبر عبر الحاجب، مما يسمح له بإزالة الأورام الدماغية الكبيرة بشكل فعال.
وأضاف: “في السابق، كان يتعين علينا إجراء عملية فتح الجمجمة للوصول الكامل للورم، مما كان يستغرق وقتًا طويلًا، حيث كان الوصول إلى الورم وحده قد يستغرق حتى ثلاث ساعات، ويستغرق النهج التقليدي بالكامل من 8 إلى 10 ساعات.”
حتى الآن، أجرى جيامورياديس وفريقه هذا الإجراء المبتكر على 48 مريضًا، مشيرًا إلى أن “لا أحد يعرف أي مكان آخر في العالم تمكن فيه من إزالة أورام كبيرة بهذه الطريقة.”
تعتبر هذه التقنية خطوة مهمة نحو تحسين الرعاية الصحية وتقديم خيارات جراحية أقل توغلاً للمرضى الذين يعانون من الأورام الدماغية.

