أفادت تقارير إخبارية، أن أكثر من 200 ألف شخص ألغوا اشتراكاتهم في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، وذلك بعد إعلان الصحيفة الأسبوع الماضي عن قرارها بعدم تأييد أي مرشح للرئاسة.
ونقل الراديو الوطني العام الأمريكي عن “شخصين في الصحيفة على دراية بالأمور الداخلية” أن هذا الرقم جاء بعد أن كانت هيئة التحرير قد أعدت تقريرًا لتأييد الديمقراطية كامالا هاريس، لكنها أعلنت في النهاية، يوم الجمعة الماضي، أنها ستترك الأمر للقراء ليحددوا خيارهم.
وطرح توقيت القرار، الذي جاء قبل أقل من أسبوعين من يوم الانتخابات، تساؤلات حول ما إذا كان مالك الصحيفة، جيف بيزوس، يخشى من رد فعل محتمل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب إذا تم انتخابه.
وتعاني “واشنطن بوست” من صعوبات مالية، وقد شهدت سابقًا أكثر من 2.5 مليون مشترك في العام الماضي، مما يجعلها تحتل المرتبة الثالثة بعد “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال”، وتُعتبر خسارة هذا العدد من الاشتراكات ضربة قوية للصحيفة.
ورفضت أوليفيا بيترسون، المتحدثة باسم الصحيفة، التعليق على هذا التقرير خلال اتصال مع وكالة أنباء أسوشيتد برس.
وقد انتقد المحرر السابق في الصحيفة، مارت بارون، هذا القرار على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بأنه “جبن” مع تضحيات بالديمقراطية.
وحث بعض الصحفيين، بما في ذلك كاتب عمود في الصحيفة، دانا ميلبانك، القراء على عدم إلغاء اشتراكاتهم، مؤكدين أن ذلك قد يؤثر سلبًا على وظائف الصحفيين والمحررين.
يأتي قرار “واشنطن بوست” بعد أيام قليلة من إعلان صحيفة “لوس أنجليس تايمز” أيضًا أنها لن تؤيد أي مرشح رئاسي، حيث اعترفت الصحيفة لاحقًا أن هذا القرار كلفها آلاف الاشتراكات.
وفي سياق متصل، علق الملياردير الأمريكي جيف بيزوس على قرار الصحيفة، مشيرًا إلى أنه يهدف لمعالجة “فجوة مصداقية” تواجه صناعة الإعلام، مضيفًا أن معظم الناس يرون الإعلام منحازًا.
وشدد بيزوس على أن هذا القرار لا علاقة له بلقاء ترامب مع مسؤولين من شركته “بلو أوريجن”.
وتجدر الإشارة إلى أن “واشنطن بوست” دعمت مرشحين ديمقراطيين على مدار الأربعين عامًا الماضية، إلا أنها قررت البقاء على الحياد في هذه الانتخابات، والتي تُعتبر من أكثر الانتخابات استقطابًا في الولايات المتحدة.
في المقابل، أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” تأييدها لكامالا هاريس في سبتمبر الماضي، ووصفتها بأنها “الاختيار الوطني الوحيد للرئاسة”.
بينما حصل ترامب على دعم كبير من صحيفة “نيويورك بوست” التي يمتلكها روبرت موردوخ.

