شهدت شركة “ترامب ميديا آند تكنولوجي جروب”، المالكة لمنصة “تروث سوشيال”، انهياراً حاداً في قيمة أسهمها، مما أثر بشكل كبير على صافي ثروة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، تأتي هذه الخسارة بعد فترة من الارتفاع الغير مبرر في قيمة الأسهم خلال الأسابيع الخمسة الماضية، والذي كان مدفوعاً بتوقعات إعادة انتخاب ترامب وليس بمتانة أعمال الشركة.
انخفضت أسهم الشركة بنسبة 41% خلال ثلاثة أيام، حيث سجلت تراجعاً بنسبة 22% يوم الأربعاء، و12% يوم الخميس، و14% يوم الجمعة، مما جعلها تواجه أسوأ خسارة يومية منذ طرحها في السوق في مارس الماضي.
وبعد إغلاق سوق التداول يوم الثلاثاء، كانت قيمة السهم تصل إلى 51 دولاراً، مما قدر قيمة حصة ترامب المسيطرة في الشركة بنحو 5.9 مليار دولار. ومع ذلك، تراجعت القيمة إلى 3.5 مليار دولار يوم الجمعة، مما يعني أن ترامب فقد 2.4 مليار دولار من ثروته.
وتداول أسهم “ترامب ميديا” تحت رمز “DJT” أصبح مؤشراً لتوقعات نتائج الانتخابات الرئاسية، حيث تشير أسواق التوقعات إلى أن نائبة الرئيس كامالا هاريس قد تكون الأوفر حظاً للفوز.
فعلى الرغم من تقلبات السوق، ارتفعت أسهم “ترامب ميديا” بين 23 سبتمبر وموعد إغلاق السوق يوم الثلاثاء، مما رفع قيمة الشركة إلى 10.3 مليار دولار، متجاوزةً لفترة وجيزة القيمة السوقية لشركة “X” المملوكة لإيلون ماسك، المعروفة سابقاً باسم “تويتر”.
ومع ذلك، يظل عدد مستخدمي “تروث سوشيال” متواضعاً مقارنةً بالمنافسين، حيث يقدر عدد المستخدمين النشطين شهرياً بـ 698,000 مستخدم، في حين أن “X” لديها نحو 70 مليون مستخدم.
ووفقاً لشركة “Similarweb”، تمتلك منصة “ثريدز” التابعة لشركة “ميتا” قاعدة مستخدمين أكبر بنحو 20 مرة من “تروث سوشيال”.
وعلى الرغم من القيمة السوقية للشركة التي تبلغ نحو 6 مليارات دولار، إلا أن إيراداتها لا تتجاوز 1.6 مليون دولار هذا العام، مقارنةً بإيرادات “باراماونت غلوبال” التي تجاوزت 14 مليار دولار خلال نفس الفترة.
وفي تعليقه على هذا الوضع، قال جورج كايلاس، الرئيس التنفيذي لمنصة “Prospero.ai” التي تقدم معلومات استخباراتية للأسواق: “يشبه الأمر لعبة الكراسي الموسيقية؛ الجميع يستمتع عندما ترتفع الأسهم، لكن عندما تتوقف، يبدأ الجميع بالذعر.. وينهار السهم بشكل حاد”.

