شكلت القمة العربية والإسلامية – قمة المتابعة- التي عقدت في الرياض أول أمس، نقطة تحول مهمة لتجسيد قدرة الدول العربية والإسلامية على اتخاذ موقف دولي داعم للسلام في مواجهة الجرائم الإسرائيلية في غزة ولبنان
وكما نجحت القمة السابقة التي عقدت في نوفمبر 2023 في بلورة موقف دولي رافض للعدوان الإسرائيلي وداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، نجحت القمة الثانية في تشكيل إجماع عربي إسلامي يؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة مع إسرائيل.
ومن بين النتائج الإيجابية التي تمخضت عن قمة المتابعة، التوقيع على وثيقة الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، بهدف تنسيق الجهود والتحركات في المحافل الدولية لتعزيز فرص السلام في المنطقة عبر وضع حل الدولتين موضع التنفيذ.
وعلي الرغم من أن المنظمات الثلاث تقدم دعمها المستمر للقضية الفلسطينية بشكل منفرد أو ثنائي إلا أن هذا التحالف يعد أكبر تحالف بين المنظمات الثلاث وفقا لعدد الدول الأعضاء فيها الأمر الذي يبشر بتحرك إيجابي وفق آلية ومنهجية واضحة على كافة المستويات من أجل إقرار السلام في المنطقة.
إن هذه الإجراءات تؤكد على وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه وتحقيق أحلامه في أن يكون له دولة مستقلة، وتأتي مكملة للإجراءات التي تقوم بها اللجنة الوزارية التي تشكلت عقب القمة السابقة، إضافة إلى التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة السعودية وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، لتعزيز العمل الدولي المشترك لوقف الحرب في غزة ولبنان.

