منذ أكثر من 20 عاما، تقدمت السعودية بمبادرة متكاملة لتحقيق السلام في المنطقة وحل القضية الفلسطينية، بشكل يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة، وينهي الصراع الذي يعد الأطول في تاريخ الأمم المتحدة.
وعلى مدار أكثر من عقدين، جندت المملكة أدواتها الدبلوماسية من أجل تنفيذ حل الدولتين، باعتبار أن ذلك الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وخلال العام الأخير، كثفت السعودية تحركاتها من أجل حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
وجسدت القمة العربية الإسلامية، التي عقدت في الرياض الإثنين الماضي، التزام السعودية بالثوابت التاريخية التي لم تتغير أو تتبدل رغم مرور السنين، فلا تزال المملكة الداعم الأول لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
إن تنفيذ حل الدولتين يرسخ السلام والاستقرار في المنطقة، وهو ما تسعى السعودية لتحقيقه، من خلال رئاستها للجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة التي عقدت في نوفمبر الماضي، وما تلى ذلك من إجراءات؛ من أهمها إطلاق ورئاسة التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وحشد التأييد الدولي لمساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
إن الثوابت السعودية لا تتغير، ومواقف الرياض الداعمة للقضايا العربية لا تتبدل، فمصلحة الأمتين العربية والإسلامية في قمة الأولويات السعودية، انطلاقا من المكانة الدولية التي تحظى بها المملكة وقدرتها على قيادة جهود حفظ السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

