تعكس أرقام الميزانية السعودية 2025، خاصة فيما يتعلق ببنود الإنفاق على قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم، الأولوية التي توليها المملكة لتطوير العنصر البشري وتطوير المجتمع السعودي، من خلال تحسين جودة الحياة وتوفير فرص العمل ورفع مستوى الخدمات المقدمة له.
ووفقا لوزير المالية محمد الجدعان، فقد شهدت الميزانية الجديدة تخصيص 526 مليار ريال، للإنفاق على قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم، إذ يعد قطاع الصحة الثاني من حيث نسبة الإنفاق بعد القطاع العسكري، فيما جاء الإنفاق على التعليم في المركز الثالث، الأمر الذي يعكس حيوية وأهمية هذين القطاعين بالنسبة لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.
وحسب ميزانية 2024، كان قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية في صدارة القطاعات، إذ نجحت المملكة في تطبيق برامج التحول الصحي، ووضعت القطاع على المسار الطبيعي، بالتالي كان من الطبيعي تراجع الإنفاق بشكل طفيف في ميزانية العام الجديد.
وعاد التعليم ليكون في المركز الثالث من حيث الإنفاق المخصص للقطاع في ميزانية 2025، بعدما كان في المركز الرابع في ميزانية العام الجاري، الأمر الذي يعكس اهتمام الحكومة ببرامج التعليم والتنمية والاستثمار في العنصر البشري الذي يأتي على قمة الأولويات لدى القيادة الحكيمة.
إن الاستثمار في التعليم هو استعداد للمستقبل، وهو أحد أهداف رؤية 2030 التي تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي، مبنيّ على الابتكار والإبداع، وهذا لن يتحقق دون الإنفاق المخطط والمدروس على قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم.

