الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
يُعرف الوهم بأنه حالة نفسية أو إدراكية، تجعل الشخص يفسر الواقع بشكل غير صحيح أو غير منطقي، ونستطيع القول إن الوهم فكرة أو اعتقاد غير قائم على أدلة واقعية أو حقيقية، لكنه يبدو حقيقيا للشخص الذي يؤمن به، فقد يكون ناتجا عن سوء تفسير للحواس؛ مثل الإحساس بوجود شيء غير موجود أو عن قناعة عقلية خاطئة.
أنواع الوهم
الوهم الحسي: مثلما ترى ماء في الصحراء، لكنه في الحقيقة فراغ الصحراء.
الوهم العقلي: الاعتقاد بشيء غير منطقي والتصديق به، كأن تعتقد أن شخصا يتآمر عليك، وهذا غير حقيقي.
الوهم الاجتماعي: مثل التفسيرات الخاطئة للعادات أو المعتقدات، بسبب الثقافة أو البيئة المحيطة.
أسباب الوهم:
– الضغوط النفسية والتوتر.
– الأمراض العقلية، مثل الفصام.
– تناول بعض العقاقير أو المواد المخدرة.
– قلة النوم أو الإرهاق.
الوهم والخيال
هناك فرق بين الخيال والوهم، إذ إن الخيال عملية طبيعية وإبداعية، يستخدمها العقل لتكوين أفكار أو صور غير حقيقية، لكن الوهم اعتقاد خاطئ يظهر كحقيقة، وغالبا يكون غير واعٍ ولا إرادي.
والسؤال هنا: كيف نتخلص من الوهم؟ هذا يتطلب بعضا من الوعي بالنفس، ومساعدة في بعض الحالات، وهذه بعض الخطوات المساعدة:
– الوعي بالمشكلة يساعدك لمعرفة أن ما أصابك وهم أو فكرة غير منطقية.
– مراقبة الأفكار ومحاولة الوصول للأفكار السلبية التي تهدم الواقع.
– التأكد من الحقائق حيث الفكرة أو المعتقد الوهمي بالمنطق والأدلة، ثم اسأل نفسك: هل هناك دليل على ذلك؟
– لا حرج من طلب المساعدة من الآخرين.
– تحدث مع من تثق به، مثل صديق قريب أو فرد من العائلة أحيانا.
– إذا استمر الوهم أو اشتد، عليك استشارة طبيب نفسي أو معالج بشكل ضروري.
– التدرب على التفكير الواقعي.
– كل مرة تواجه فكرة وهمية، حاول تعكسها بفكرة منطقية واقعية.
– الجمل الإيجابية عليك استخدامها لترد بها الأفكار السلبية، حتى تجعل عقلك لا يصدق الوهم.
– اللجوء إلى الاسترخاء لتقليل التوتر.
– الوهم أحيانا يزيد مع القلق والتوتر، لذا ينصح بممارسة تمارين استرخاء؛ مثل التأمل أو التنفس العميق.
– تبني نمط حياة صحي، مثل النوم الكافي، والحرص على التغذية السليمة والرياضة.
– تعلم مهارات جديدة.
– تذكر دائما أن طلب المساعدة ليس عيبا فيك، فكما تستفيد تفيد.

