كشف رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز”، أن فريق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يمارس ضغوطًا كبيرة للتوصل إلى اتفاق هدنة في غزة قبل توليه منصبه في 20 يناير المقبل.
وأعرب آل ثاني عن تفاؤل مشوب بالحذر، مؤكدًا أن إنهاء الصراع يتطلب “ضغوطًا قصوى” على جميع الأطراف.
وأوضح آل ثاني أن إدارة ترامب المقبلة أبلغتهم رغبتها في إنهاء الأزمة قبل موعد تنصيب الرئيس الجديد، مضيفًا: “نعمل على تنسيق جهودنا معهم، ونتفق جميعًا على ضرورة تجاوز هذه الأزمة قبل أن يتولى الرئيس منصبه”.
الدفاع عن مكتب حماس في الدوحة
دافع رئيس الوزراء عن استمرار عمل المكتب السياسي لحركة حماس من العاصمة القطرية، مشيرًا إلى أن افتتاحه تم “بشفافية كاملة وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل ليكون منصة للتفاوض”.
وأكد أن المكتب ساهم في التوسط للعديد من اتفاقات وقف إطلاق النار منذ عام 2014.
وأضاف: “هناك العديد من المواقف التي نجحنا فيها في منع تصعيد الأزمة من البداية، لتجنب الوصول إلى الوضع الحالي الذي حدث في 7 أكتوبر”.
الوضع الراهن في غزة
أشار آل ثاني إلى أن محاولات التوصل إلى هدنة في غزة لم تحقق النجاح حتى الآن، وسط تقارير عن مقتل أكثر من 44,500 فلسطيني وفقًا لوزارة الصحة التابعة لحماس.
يأتي ذلك في ظل تعهد إسرائيل بالقضاء على حركة حماس بعد الهجوم الذي أودى بحياة حوالي 1,200 شخص وأسفر عن أسر أكثر من 200 آخرين.
الموقف من حقوق الإنسان
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى قطر بشأن سجلها في حقوق الإنسان، شدد آل ثاني على أن بلاده تعمل على معالجة القضايا العالقة.
وقال: “نحن لا ندّعي أننا دولة مثالية، لكننا نعترف بالأخطاء ونسعى لإصلاحها وفق نظمنا وعاداتنا”.
تأتي هذه التصريحات في ظل زيارة رسمية يجريها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى المملكة المتحدة، حيث أقيمت مأدبة رسمية تكريمًا له في قصر باكنغهام.

