غادر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، إلى الشرق الأوسط، يوم الأربعاء، عقب سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. بلينكن سيزور الأردن وتركيا، بينما سيجري سوليفان محادثات في إسرائيل لبحث مستقبل الحكم في سوريا وقضايا إقليمية أخرى، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
أجندة المباحثات الإقليمية
سيبدأ سوليفان اجتماعاته الرسمية يوم الخميس في إسرائيل، حيث سيبحث قضايا متعددة، من بينها الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وتطورات الأزمة السورية، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في لبنان وإيران. كما يخطط لزيارة قطر ومصر لاحقًا.
في المقابل، سيركز بلينكن في لقاءاته مع المسؤولين العرب والأتراك على دعم انتقال سوريا إلى حكومة “مسؤولة وتمثيلية”، وضمان تأمين مخزونات الأسلحة الكيميائية ومنع استخدام الأراضي السورية كقاعدة للإرهاب.
التحديات الإنسانية وتصاعد التوترات في غزة
في غزة، خلف الصراع المستمر دمارًا واسعًا، حيث أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل أكثر من 43,000 فلسطيني، بينهم مدنيون ومقاتلون، في حين أسفر هجوم شنه تنظيم حماس عام 2023 عن مقتل نحو 1,200 إسرائيلي معظمهم مدنيون. تسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
التعامل مع الجماعات المسلحة في سوريا
وفي تركيا، ستشمل مناقشات بلينكن دور جماعة “هيئة تحرير الشام”، التي ساهمت في سقوط نظام الأسد، رغم تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. وأكد مسؤولون أمريكيون وجود قنوات اتصال غير مباشرة مع الجماعة لتوضيح الأولويات المتعلقة بمستقبل سوريا.
الاعتبارات الاستراتيجية والتوترات الإقليمية
وتواجه إدارة بايدن تحديات في تهدئة الصراع بين الميليشيات الكردية المدعومة أمريكيًا والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا في سوريا. إلى جانب ذلك، تستمر المخاوف بشأن بقايا تنظيم داعش وضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي.
تغيرات في السياسة الأمريكية وسط التطورات المفاجئة
وأقرت إليزابيث ريتشارد، المسؤولة عن مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، بأن سقوط نظام الأسد المفاجئ شكل صدمة للولايات المتحدة. وأكدت أهمية التعامل مع “المناطق الرمادية” في الدبلوماسية، مشددة على تعقيد التعامل مع الجماعات المصنفة إرهابية في ظل الظروف الراهنة، وفق ما نقلته الصحيفة الأمريكية.

