الوئام- خاص
تستمر الحرب في السودان للعام الثاني على التوالي، ومع تفاقم الأوضاع الإقليمية بسبب حربي غزة ولبنان، بات استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أزمة بلا نهاية ووبالا على المواطن السوداني في المقام الأول، مع تقارير أممية عن نقص شديد في الغذاء والدواء.
حاجة ماسة للتدخل
وعن تبعات استمرار القتال بين الجيش والدعم السريع على المواطن السوداني، يقول الدكتور أحمد عبدالله، الباحث السوداني المتخصّص في الشأن الدولي، إن مئات الآلاف من السودانيين باتوا في أمسّ الحاجة للغذاء والدواء والكساء، وقبل أي شيء الأمان، خاصة في مناطق النزاعات التي تعاني استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل سيطرة الأخيرة على العديد من المناطق والولايات.
أوضاع كارثية
ويضيف الباحث أحمد عبدالله، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن المواطن السوداني هو الغارم الأول في استمرار الحرب مع تمسك كل طرف (الجيش والدعم السريع) باستمرار الحرب وعدم تقديم أي تنازلات لأجل وقف القتال، وبالتالي زادت الأزمة الإنسانية والغذائية والطبية، وتحولت الأمور إلى أوضاع كارثية، وسط موت الآلاف دون رقابة أو حساب.

تجاهل دولي
الباحث السوداني ينهي حديثه موضحا أن الأزمات الإقليمية التي تشهدها المنطقة العربية خاصة، والشرق الأوسط عامة، فاقمت من معاناة السودان، وغطّت أخبار ووتيرة الحرب الشديدة الإسرائيلية على قطاع غزة، والأوضاع المتردية في لبنان رغم الهدنة الأخيرة، على الواقع المتردّي في السودان الذي بات في حاجة ماسّة لتحرك دولي وإقليمي حاسم لإنهاء الحرب، للمحافظة على حياة ملايين السودانيين الذين أصبحوا مشرّدين في مناطق النزوح، دون غذاء أو دواء، وسط غياب الأمان.

