اخترقت مجموعة من كرات النار سماء عدد من ولايات الجنوب الأمريكي، مساء أمس، ما أثار قلق سكان المناطق المتضررة، خاصة في ظل التقارير عن ظهور طائرات مسيّرة غامضة في نيوجيرسي وشمال شرق الولايات المتحدة. لكن الحقيقة كانت واضحة هذه المرة.
أوضح الخبراء أن ما شهده السكان كان نتيجة لاختراق قمر اصطناعي صيني معطل في المدار الأرضي للغلاف الجوي. وقد دخل حطام القمر الاصطناعي المهجور الغلاف الجوي فوق نيو أورليانز نحو الساعة العاشرة مساءً، ليحترق في مسار يمتد عبر مسيسيبي وآركنساس وميزوري، وفقًا لما نشره الفلكي جوناثان ماكدويل من مركز هارفارد-سميثسونيان لعلوم الفضاء على منصة “إكس”.

وشارك سكان المنطقة مقاطع فيديو عبر هواتفهم المحمولة أظهرت ما بدا وكأنه نجم ساقط ضخم تفتت إلى كرات نار صغيرة أثناء تدمير القمر الصناعي.
وقال أحد المستخدمين على “إكس”: “رأيت نيزكًا يسقط في موبيل، ألاباما — كان ضخمًا وآثاره كانت مذهلة!”. وأضاف آخر: “أقنعت نفسي أن هناك أضواء غريبة لعيد الميلاد على تلة”.

وكان القمر الصناعي جزءًا من مشروع التصوير التابع لشركة “Space View” الصينية، بحسب ما ذكر ماكدويل. ورغم ذلك، لم يتقبل الجميع تفسير “الحطام الفضائي”. وعلق أحدهم قائلًا: “أقمار صناعية وطائرات مسيّرة صينية فوق الأراضي الأمريكية. ماذا يمكن أن يحدث؟”.
يعد سقوط الحطام الفضائي على الأرض أمرًا شائعًا، حيث يعود حوالي 200 إلى 400 جسم إلى الغلاف الجوي سنويًا، وفقًا لإدارة NOAA (الهيئة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي). ومعظم هذه الأجسام تتفكك بالكامل قبل أن تصل إلى الأرض، في حين أن القطع المتبقية تسقط عادة في المحيطات.

وتشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 30,000 قطعة من الحطام الفضائي أكبر من كرة البيسبول، وحوالي 1,000 منها بحجم المركبات الفضائية، وفقًا لإدارة NOAA. وتتابع وكالة ناسا هذا الحطام الفضائي عبر شبكة مراقبة الفضاء التي تستخدم مزيجًا من المعدات الفضائية والأرضية.

