البروفيسور: تركي بن عبدالمحسن بن عبيد
الازدواجية هي تلك الظاهرة التي تتجسد في التناقض بين الأقوال والأفعال، وبين المبادئ والسلوك، وبين النوايا المعلنة والنتائج الحقيقية. هي حالة معقدة تتغلغل في شتى مناحي الحياة، من العلاقات الشخصية إلى السياسة، مروراً بالمجتمع والثقافة.
كما أن الازدواجية ظاهرة معقدة تتطلب منا جهداً مستمراً للتعامل معها والتغلب عليها من خلال الوعي الذاتي والمسؤولية والشجاعة. يمكننا بناء علاقات أكثر صدقاً وشفافية وتحقيق حياة أكثر انسجاماً وجودة حياة.
ومن أسباب الازدواجية ما يلي:
- الخوف من المواجهة: قد يتجنب البعض مواجهة الحقيقة أو تحمل مسؤولية قراراتهم، فيلجأون إلى الأقوال المتناقضة.
- الرغبة في الظهور بمظهر معين: قد تدفعنا الرغبة في إرضاء الآخرين أو الاندماج في مجتمع معين إلى التصرف بطريقة لا تتوافق مع قيمنا الحقيقية.
- التأثير الاجتماعي والثقافي: القيم والمعايير السائدة في المجتمع تلعب دوراً كبيراً في تشكيل سلوكنا، وقد تدفعنا إلى التصرف بطريقة تتناقض مع معتقداتنا الشخصية.
- التعقيد النفسي: قد يعاني بعض الأفراد من صراعات داخلية تؤدي إلى سلوك مزدوج.
آثار الازدواجية:
- تآكل الثقة: يؤدي السلوك المزدوج إلى تآكل الثقة بين الأفراد، مما يؤثر سلباً على العلاقات الشخصية والاجتماعية.
- ضعف العلاقات: تزيد الازدواجية من الخلافات والمشاكل، وتضعف الروابط بين أفراد الأسرة والأصدقاء والزملاء.
- تأثير سلبي على الذات: يعاني الشخص المزدوج من شعور بالذنب والقلق، ويواجه صعوبات في بناء هوية مستقرة.
كيف نتغلب على الازدواجية؟
- الوعي الذاتي: يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ونعترف بوجود التناقضات في سلوكنا.
- المسؤولية: يجب أن نتحمل مسؤولية أفعالنا وقراراتنا، وأن نكون مستعدين لمواجهة العواقب.
- الشجاعة: يجب أن نكون شجعاناً في التعبير عن آرائنا ومشاعرنا الحقيقية، حتى لو كان ذلك يعني المخالفة.
- التغيير التدريجي: لا يمكن التخلص من الازدواجية بين عشية وضحاها، ولكن يمكننا العمل على تغيير سلوكنا تدريجياً.

