تعكس الجهود التي تبذلها السعودية من أجل توطين صناعة مكونات قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، رؤية استشرافية للمستقبل، نظرًا لما تمثله هذه الطاقة من أهمية لتطوير الصناعات، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين، بما يوفر آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين.
لقد وضعت الرؤية السعودية هدفًا طموحًا يتمثل في توطين 75% في مكونات القطاع بحلول عام 2030، وهذا الهدف ينسجم مع مستهدفات الرؤية التي تسعى إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% أو أكثر من مزيج الطاقة، الأمر الذي يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقد نجحت المملكة في استقطاب العديد من الاستثمارات في هذا القطاع، من خلال اتفاقيات مع شركات دولية رائدة، والتي أسهمت في توطين صناعة توربينات الرياح ومكوناتها، وتوطين إنتاج الخلايا والألواح الشمسية، وأيضا توطين صناعة الرقائق والسبائك المُستخدمة في الألواح الشمسية.
وبدأت المصانع السعودية في إنتاج مكونات القطاع، واستقطاب العديد من الكفاءات السعودية من مختلف التخصصات الوظيفية، نظرًا للنمو المتسارع لهذا القطاع والذي يسهم في رفع نسبة مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.
إن توجه المملكة نحو توطين قطاع الطاقة المتجددة، نابع من التزام المملكة بتأمين مصادر الطاقة لضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي، باعتبارها من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم، وتسعى للريادة في الطاقة المتجددة، لضمان مستقبل أكثر استدامة للمنطقة والعالم.

