الوئام- خاص
مطلع الشهر الجاري، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن تشكيل لجنة فنية من خبراء ليبيين، لمعالجة القضايا الخلافية وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات عامة.
وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال ليبيا تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك الانقسامات السياسية والاشتباكات المسلحة، مما يثير مخاوف من عودة الاقتتال مجددا.
إنتاج نفس اللجنة
في السياق، يقول رمضان شليق، السياسي الليبي، الخبير في الشؤون الأفريقية، إن اللجنة التي طلبت ستيفاني خوري، نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تشكيلها، هي على غرار لجنة الحوار “75” السابقة التي اختارتها البعثة خلال الأعوام الماضية، وأنتجت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، في اجتماعات جنيف، مبينا أن خوري تحاول إنتاج نفس اللجنة.

ويوضح رمضان شليق، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه بعد الإحاطة الأممية، انطلقت اجتماعات في مدينة بوزنيقة المغربية، بين مجلسي الدولة والنواب الليبيين، لوضع خارطة طريق تترجم إحاطة ستيفاني خوري على الأرض، لكن بعثة الأمم المتحدة لا تريد حلا جذريا للأزمة الليبية، فهي تدير الأزمة وتمد في عمرها، بما يحقق أهداف الدول المتحكمة في الملف الليبي.
لا انتخابات وشيكة
وينوّه السياسي الليبي بأن البيان الصادر عن اجتماعات بوزنيقة يكشف أن هناك مماطلة وتمييعا، وعدم جدية للاتجاه لأي إجراءات عملية، تقود الشعب الليبي إلى انتخابات عامة، تخرج البلاد من أزمتها السياسية.
وعن مقترحات ستيفاني خوري، يشير شليق إلى “أنه توجد أطراف رفضت بشكل واضح مقترحات ستيفاني خوري، بشأن تشكيل حكومة واحدة، وتصريح الدبيبة كان واضحا برفضه تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة، ومن خلال برلمان جديد، وهذا يعني عدم إجراء انتخابات وعدم تشكيل حكومة جديدة على المدى القريب”.
ويُتابع شليق أن سبب عدم إجراء انتخابات وتشكيل حكومة، لأن التيار السياسي المتحكّم في المشهد في العاصمة الليبية، يرفض مشاركة أي أطراف تتعارض معه سياسيا في العملية السياسية في ليبيا، سواء كانت انتخابات أم تشكيل حكومة جديدة، خاصة القوات المسلحة الليبية التي تسيطر على ثلثي ليبيا، شرقا وجنوبا.
الوضع الحالي مستمر
الخبير في الشؤون الأفريقية يعتقد أن الوضع الحالي سيستمر كما هو عليه، بسبب وضع العراقيل أمام أي مقترح لإنهاء الفترة الانتقالية التي استمرَّت 14 عاما، كما أنه لا توجد أي نية جادة من جميع الأطراف للتخلّي عن السلطة وتنظيم انتخابات رئاسية أو برلمانية، ولا يمكن أن تنجح أي عملية انتخابية أو سياسية في ليبيا إلا بحكومة واحدة تُسيطر على البلاد.
ويختتم شليق حديثه ذاكرا: “هذا ما تريده البعثة الأممية، وهو استمرار الحالة لسنوات وسنوات، حتى تجبر الشعب الليبي على القبول بالتقسيم، وهي الكارثة التي سوف تنهي ليبيا للأبد من الخريطة السياسية، ما لم تسيطر القوات المسلحة العربية الليبية على كامل التراب والأراضي الليبية، وتعمل الحكومة تحت حماية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية”.

