أعلنت السلطات الباكستانية، اليوم الخميس، أن المحاكم العسكرية أدانت 60 شخصًا بتهم تتعلق بمشاركتهم في مظاهرات مؤيدة لرئيس الوزراء السابق عمران خان. وشهدت تلك الاحتجاجات، التي اندلعت عقب اعتقال خان بتهم فساد يُزعم أنها ذات دوافع سياسية، اضطرابات واسعة شملت هجمات على منشآت عسكرية.
وكانت المحاكم العسكرية قد أدانت 25 شخصًا سابقًا، مما أثار انتقادات دولية من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، حيث اعتبرت هذه المحاكم تفتقر إلى الاستقلال القضائي والشفافية وضمانات المحاكمة العادلة.
وأعلنت السلطات العسكرية أن المحاكمات، التي جرت خلف أبواب مغلقة، انتهت الآن بإدانة 85 شخصًا إجمالًا، وحُكم عليهم بالسجن لفترات تتراوح بين عامين و10 أعوام مع “الأشغال الشاقة”.
انتقادات دولية
أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من المحاكم العسكرية، معتبرة أنها تقوض حقوق المواطنين الأساسية. كما أكدت الحكومة البريطانية أن هذه المحاكمات تفتقر إلى الشفافية والمراجعة المستقلة، في حين أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن باكستان تخالف التزاماتها الدولية بضمان علنية الأحكام القضائية.
ورفضت وزارة الخارجية الباكستانية الانتقادات الدولية، مؤكدة أن الدستور والنظام القانوني في باكستان قادران على التعامل مع القضايا الداخلية.
تطورات قضية عمران خان
كان عمران خان، رئيس الوزراء السابق ونجم الكريكيت السابق، قد أُطيح به من منصبه في 2022 عبر تصويت بسحب الثقة. واعتُقل في مايو 2023 لفترة وجيزة، ثم أُعيد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر، ولا يزال محتجزًا حتى الآن. يُواجه خان سلسلة من القضايا القضائية التي يقول إنها ذات دوافع سياسية، كما مُنع من الترشح للانتخابات في فبراير الماضي، التي شابتها اتهامات بالتلاعب.
استهداف حزب خان
تعرض حزب “تحريك إنصاف باكستان”، الذي يرأسه عمران خان، لحملة قمع واسعة عقب الاضطرابات. وتم اعتقال الآلاف من أنصاره، بينهم قيادات بارزة. وفي المقابل، ظهر تحالف أحزاب يُعتبر قريبًا من المؤسسة العسكرية ليشكل الحكومة الجديدة.

