الدكتور محمد سلطان – أخصائي التغذية العلاجية
يوجد مركب البربرين في بعض أنواع التوت والعنب والكركم الشجري، وله تاريخ طويل من الاستخدام، إذ سبق استخدامه في الطب الصيني التقليدي من ذي قبل، ويوجد في الطب الحديث داخل عددٍ من المكملات الغذائية.
وأُجريت سلسلة من التجارب على مركب البربرين، بلغ عددها 12 دراسة، وأثبتت بعضها أن الحصول على 500 مللي جرام منه، بمعدل 3 مرات يوميا، يمكن أن يؤدي لإنقاص دهون الجسم بنسبة 3.6%، أي إذا فرضنا أنّ وزن الشخص 120 كيلوجراما، فقد يساعده البربرين في خسارة 4.5 كيلوجرام في نحو 24 أسبوعا.
وأشارت دراسات أخرى إلى أن تناوله بانتظام يسهم في خفض مؤشر كتلة الجسم، ويسهم في حرق دهون البطن.
وبجانب مساهمته في إنقاذ الوزن، يساعد البربرين في ضبط معدل سكر الجسم، وكشفت دراسة أجريت على 116 شخصا يعانون داء السكري، وجرى إعطاؤهم 1 جم يوميا من مركب البربرين، أن معدّل سكر هؤلاء الأشخاص انخفض في تحليل الدم الصائم بنسبة 20% وفي الهيموجلوبين بنسبة 12%.
ولذا، ينصح بعض الأطباء بأخذ حبوب/ مكملات البربرين في حالات السكري، خاصةً لمن يعانون مقاومة الإنسولين، وكذلك للمصابين بمرض الكبد الدهني، لأنه يسهم في تقليل وضبط الأعراض، كما أنّ له فوائد في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
وعلى صعيد الصحة النفسية، فإن حبوب البربرين تسهم في مقاومة أعراض الاكتئاب والقلق النفسي والأعراض الجسمانية المرتبطة بهما، لأنه يحتوي على مضادات أكسدة فعالة، تعمل بدورها على زيادة مناعة الجسم وتحسين الصحة العامة والنفسية.
ونظرا لفوائده الجمّة، خاصة في مجال إنقاص الوزن، يعدّ مركب البربرين بديلا طبيعيا لعمليات تكميم المعدة، وينصح به لمن يعانون سمنة مفرطة، بشرط اتباع نظام صيام جاف، بمعدل 3 مرات أسبوعيا، لأنّ الصيام يساعد على تضييق المعدة.
لكن، يمنع تناول حبوب البربرين مع أدوية السيكلوسبورين (cyclosporine)، أو غيرها من الأدوية الشبيهة، ويجب استشارة الطبيب قبل تناول أدوية البربرين، والرجوع إليه في حالة وجود أي مشكلة طبية.

