الوئام- خاص
في الوقت الذي تقترب فيه الجهود الدولية من التوصّل لهدنة بين الجانب الفلسطيني وإسرائيل، يتمسّك كل طرف بمطالب تعرقل جهود الوسطاء، خاصةً مع استمرار التوترات في البحر الأحمر.
إحراج كبير
وفي السياق، يؤكد فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن دخول ملايين المستوطنين إلى الملاجئ، هربا مِن المقذوفات التي تستهدفهم، يعدّ مشكلة كبيرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصةً بعد حديثه خلال الفترة الأخيرة عن إنجازات كبيرة وعظيمة في غزة وجنوب لبنان وسوريا.

ويضيف فراس ياغي، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن ما يحدث في قطاع غزة من عمليات إبادة وتطهير عرقي يزيد من المقاومة ضد الجيش الإسرائيلي، وهو ما يتخوّف منه جيش الاحتلال بالدخول في حرب استنزاف طويلة.
ضمانات أمريكية
وعن اتفاق الهدنة، يذكر الخبير في الشأن الإسرائيلي أن حركة حماس طلبت ضمانات من الإدارة الأمريكية، لأنها تعلم جيدا أنه لا توجد نية لدى نتنياهو بالانسحاب الكامل ووقف إطلاق نار شامل في قطاع غزة.
ويوضّح ياغي أنه لأول مرة في تاريخ دولة إسرائيل، يعمل الجيش ومؤسسة الأمن لصالح الائتلاف الحاكم، وليس لصالح الدولة، إذ إن المؤسسة العسكرية والأمنية تعلم بأنه لا وجود لأهداف في قطاع غزة، وتعلم أنه يمكن الذهاب لصفقة شاملة وإنهاء الحرب، كما أنه لا يمكن احتلال القطاع، لأن ذلك سيستنزف الجيش.
مساعدة ترمب
وينوّه بأن نتنياهو يريد أن يحصل على ضمانات من ترمب فيما يتعلق بالضفة الغربية، إضافة إلى أن مسألة غزة محسومة لنتنياهو، إذ يريد سلطة متجددة، غير السلطة الفلسطينية، وفق اتفاقيات إقليمية.
ويختتم الخبير السياسي حديثه مشيرا إلى أن “نتنياهو يريد صفقة مقابل الصفقة في غزة، وهذا يعني أنه لن يذهب مطلقا لصفقة شاملة تنهي الحرب، دون أن يحصل على شيء مقابل ذلك، وهذا الشيء ليس في قطاع غزة، لأن الأمر هناك محسوم من حيث الحكم ومن حيث ترتيبات الأمن”.

