صباح فارسي – كاتبة وأديبة ولها العديد من الإصدارات الأدبية والقصصية
تبذل السعودية جهودا كبيرة في مجال دعم الحرف اليدوية، مِن خلال برامج ومبادرات متخصّصة، من بينها: تنظيم الأسواق والمعارض، وتقديم الدورات التدريبية التي تهدف إلى تطوير مهارات الحرفيين، والحفاظ على هذه المهن من الاندثار.
ولا شكّ أنّ الحرف اليدوية ركيزة أساسية في الثقافة السعودية، كونها تعكس الترابُط بين الماضي والحاضر، كما تُسهم في تعزيز التنوّع الجغرافي والاجتماعي.
وتُعدّ الحرف اليدوية مصدر دخل للعديد من العائلات، مما يساعد على تحسين معيشتهم ودعم الاقتصاد المحلي.
علاوةً على ذلك، فإن المنتجات اليدوية بمثابة جذب سياحي بارز، إذ يبحث الزوّار عن تذكارات أصيلة، تحمل روح التراث السعودي، وهي وسيلة فعالة لترويج المملكة كوجهة سياحية ثقافية.
كما نجحت المملكة في تسجيل بعض الحرف التقليدية، مثل حرفة السدو، ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، مما يبرز أهمية هذا التراث على الصعيد العالمي.
اختيار المملكة لتخصيص العام القادم للحرف اليدوية، يعكس التزامها بالحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
هذه الخطوة تأتي لتعزيز دور الحرف اليدوية في الاقتصاد الوطني، من خلال تنمية السياحة الثقافية، وفتح أسواق جديدة، وتوفير فرص عمل، خاصة في المناطق الريفية.
وتُشجّع المملكة الحرفيين على الابتكار والتطوير لإدخال منتجاتهم في الأسواق العالمية، مما يحقّق أهداف رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الهوية الثقافية.
كما أنّ الحرف اليدوية في المملكة ليست مجرد مهن تقليدية، بل هي كنز ثقافي واقتصادي، يعكس روح الشعب السعودي وتاريخه العريق.
ومِن خلال الحفاظ على الحرف اليدوية ودعمها، يمكن ضمان استمرار هذا التراث للأجيال القادمة، مع تعزيز دوره في التنمية الشاملة للمجتمع.

