الوئام- خاص
تتوالى المحاولات الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية وهضم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، على حدود ما قبل 5 يونيو 1967م.
في خطوة جديدة تهدف إلى تعطيل فرص السلام وتنحية حل الدولتين، دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وضم أجزاء منها، إلى جانب التوسع في بناء المستوطنات في قطاع غزة.
محاولات متكررة لتغيير الواقع
أحمد سلطان، الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية، أوضح في تصريح خاص لـ”الوئام”، أن هذه الدعوات لتوسيع الاستيطان وضم الضفة ليست جديدة، مؤكدا أن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، المعروف بتشدده، يقودان توجهات تسعى لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط لصالح إسرائيل.

وأشار أحمد سلطان إلى أن محاولات ضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان في غزة، تُسرِّع من تصفية القضية الفلسطينية، سواء باستخدام القوة العسكرية الممنهجة أو من خلال الضغط لتشجيع الفلسطينيين على الهجرة.
الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية لفت إلى أن هذا المخطط لن يقتصر تأثيره على فلسطين، بل سيمتد إلى دول الجوار، خاصة المملكة الأردنية الهاشمية، التي أدانت رسميا ما تم تداوله عبر حسابات إسرائيلية من خرائط مزعومة، تضم أراضي فلسطينية وأردنية وأجزاء من لبنان وسوريا.
رفض عربي قاطع
وتابع الباحث السياسي أن ضم الضفة الغربية يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، وهو ما يدفع القوى الإقليمية، وعلى رأسها السعودية ومصر والأردن، إلى التصدي لهذه المحاولات التي تهدف لإعادة تشكيل خريطة المنطقة.
وأكد سلطان أن الدول العربية الملتزمة بحل القضية الفلسطينية، ترفض بشكل قاطع أحلام حكومة نتنياهو في توسيع المستوطنات أو ضم الضفة الغربية، سواء حاليا أم في المستقبل.
واختتم حديثه قائلا: “إن الدعوات الإسرائيلية لضم الضفة، ليست سوى أوهام تسعى حكومة نتنياهو لتحقيقها، لكن التصدي العربي لهذه المخططات يظل حاجزا منيعا أمام أي محاولة لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة”.

