بعد أكثر من عقدين من الهروب والعيش تحت هويات مزيفة، اعترف رجلان بارتكابهما جريمة قتل وحشية بحق رجل الأعمال الفرنسي فيليب شارويل عام 2003، وذلك أمام محكمة في مدينة نانسي شرق فرنسا.
عُثر على جثة شارويل في فبراير 2003 ملقاة في خندق على جانب طريق في غوندريفيل. وكشفت التحقيقات أن شابتين تعملان في الدعارة أبلغتا عن تعرضهما لمضايقات من قبل شارويل أثناء مغادرته حانة بالقرب من محطة قطار نانسي ليلة 19 فبراير 2003.
وأفادت التحقيقات أن رجلين، تم تحديدهما لاحقًا على أنهما كريستيان راد وفاسيلي أوستاس، اقتادا شارويل إلى سيارة BMW سوداء. بعدها اختفى الجناة عن الأنظار لمدة 22 عامًا.
وفي أغسطس 2023، ألقت الشرطة الإسبانية القبض على الرجلين الهاربين بالقرب من برشلونة، حيث كانا يعيشان في كاتالونيا لمدة 20 عامًا تقريبًا تحت هويات مزيفة. وذكرت صحيفة “لو باريزيان” أن راد أصبح أبًا لطفلين ويعمل بوابًا في فندق فاخر، بينما عمل أوستاس حارس أمن.
وأمام المحكمة، اعترف أوستاس، وهو روماني الجنسية ويبلغ من العمر 52 عامًا، بالوقائع معبرًا عن ندمه مرارًا وتكرارًا. وقال: “لقد ضربته لكنني لم أكن أريده أن يموت”. وأضاف: “أطلب الصفح من عائلة الضحية ومن المجتمع الفرنسي”.
كما اعترف راد، ابن أخ أوستاس البالغ من العمر 40 عامًا، بأنه ضرب الضحية “بيديه” بحضور المرأتين وعمه. وقال: “لقد رأيت الكثير من العنف. لقد كانت صدمة بالنسبة لي أيضًا. فكرت كثيرًا في عائلة (شارويل) طوال المساء”.
ووصفت المحكمة شارويل بأنه “رجل بلا تاريخ إجرامي سابق”، وكان يرتاد النوادي الليلية، وانفصل وقتها عن زوجته، وكان أبًا لطفل صغير.
وقالت القاضية تيريز ديليجنت إن جثة شارويل عُثر عليها وعليها 20 إصابة في البطن، وعدة أضلاع مكسورة، و”جروح وإصابات عديدة” في الوجه، بما في ذلك كسر في الفك وفقدان بعض الأسنان.
وكانت محكمة فرنسية قد حكمت على الرجلين غيابيًا عام 2011 بالسجن لمدة 30 و 26 عامًا على التوالي. ومن المتوقع صدور الحكم النهائي في القضية يوم الجمعة.
وفي تصريح لقناة “فرانس 3″، قالت إليونور دوبليكس، محامية أوستاس، إن موكلها لم يُوجه إليه الاتهام رسميًا بعد. وأضافت: “سنكتشف ما سيقولونه في جلسة الاستماع، ونسخة كل طرف”.

