شهد العقد الماضي تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تحقيق إنجازات كبيرة في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، مما أسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة العالمية.
وفي إطار تطوير التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة، أُنشئت العديد من الكيانات المتخصصة خلال عهد الملك سلمان. ومن أبرزها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، التي تأسست عام 2019 وأسهمت في تطوير العديد من المشاريع والمنصات المتقدمة، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر السعودية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.
كما شهد عام 2017 تأسيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، التي عززت تصنيف المملكة عالميًا، حيث احتلت المركز الـ13 عالميًا والأول عربيًا في مؤشر الأمن السيبراني لعام 2019.
وتعززت جهود البحث والتطوير من خلال هيئات متخصصة، مثل هيئة تطوير الدفاع، وهيئة الصناعات العسكرية، وهيئة البحث والتطوير والابتكار.
وعلى صعيد الشركات، تأسست شركة “علات” للإلكترونيات المتقدمة في فبراير 2014، والمملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة. وتخصصت الشركة في تصنيع وتطوير الإلكترونيات المتقدمة، بما في ذلك أشباه الموصلات والأجهزة الذكية والصناعات المتقدمة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في مجال الفعاليات العالمية، استضافت المملكة النسخة الثالثة من مؤتمر “ليب” في مارس 2024، الذي يُعد أكبر مؤتمر ومعرض لتقنيات المستقبل ودورها في ازدهار البشرية. وتزامن ذلك مع النسخة الثالثة من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي عُقدت في الرياض سبتمبر الماضي، حيث أُعلنت شراكات دولية واتفاقيات لتعزيز رؤية المملكة المستقبلية في هذا المجال.
ناقشت القمة مواضيع متعددة تتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على المجتمع والاقتصاد، مع التركيز على إيجاد حلول للتحديات الراهنة في قطاعات مثل المدن الذكية، وتطوير القدرات البشرية، والرعاية الصحية، والنقل، والطاقة، والثقافة والتراث، والبيئة، والتنقل الاقتصادي.
وفي قطاع الطاقة، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن إنشاء إدارة عامة للذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة. كما كشفت “أرامكو ديجيتال” عن تعاونها مع شركة “جروك” لتأسيس أكبر مركز بيانات في العالم لمعالجة الذكاء الاصطناعي داخل المملكة.
تميزت القمة التي نظمتها “سدايا” بتجارب تفاعلية استثنائية وجذبت أكثر من 32 ألف زائر من داخل وخارج المملكة، بمشاركة خبراء وقادة في الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم. وشكلت هذه الفعاليات منصة لمناقشة مستقبل التكنولوجيا وطرح حلول ملهمة لتطوير الإنسانية.

