قال شهود إن مئات من سكان جنين غادروا منازلهم اليوم الخميس، بعد رسائل من طائرات مسيرة مزودة بمكبرات صوت تأمرهم بذلك، بينما هدم الجيش الإسرائيلي عددًا من المنازل في اليوم الثالث من عملية كبرى في المدينة الواقعة بالضفة الغربية.
وبدأت العملية التي تشارك فيها أرتال كبيرة من المركبات مدعومة بطائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة في الأسبوع الأول من وقف إطلاق النار في غزة الذي شهد أول مبادلة لرهائن إسرائيليين بسجناء فلسطينيين منذ هدنة قصيرة في نوفمبر 2023.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن عملية جنين تستهدف ما وصفه الجيش بجماعات مسلحة مدعومة من إيران في مخيم اللاجئين المجاور للمدينة، وهو مركز رئيسي للجماعات الفلسطينية المسلحة منذ سنوات.
وقال هيرتسي هاليفي رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في بيان “يتعين علينا أن نكون مستعدين لمواصلة العمل في مخيم جنين”.
وحفرت جرافات الطرق، وغادر مئات الأشخاص منازلهم في المخيم، بعد أن قال السكان إنهم تلقوا أوامر بإخلائه.
ونفى الجيش الإسرائيلي أنه طلب من السكان مغادرة منازلهم، وقال إنه “يساعد أي ساكن، يختار الخروج من المنطقة، على القيام بذلك عبر طرق آمنة ومنظمة بحماية قوات الأمن الإسرائيلية”.
وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلاً مسلحين اثنين تحصنًا داخل مبنى في قرية برقين، خارج جنين، بعد تبادل لإطلاق النار، ويشتبه في أن الرجلين نفذًا هجومًا بالقرب من قرية الفندق الفلسطينية في وقت سابق من هذا الشهر أودى بحياة ثلاثة إسرائيليين.
وقال مسؤولون فلسطينيون من السلطات الصحية إن 12 فلسطينيًا قتلوا وأصيب 40 آخرون إجمالاً منذ بدء العملية.
وأثارت الحملة وهي ثالث عملية كبيرة يشنها الجيش الإسرائيلي في جنين في أقل من عامين، تحذيرات من فرنسا والأردن من تصعيد في الضفة الغربية التي شهدت تصاعدًا في أعمال العنف منذ بدء الحرب في غزة.

