الوئام- خاص
واصلت القوات الإسرائيلية عمليتها في مدينة جنين ومخيّمها شمالي الضفة الغربية، في خرق واضح وصريح للهدنة بقطاع غزة، في الوقت الذي يُواصِل فيه الجيش الإسرائيلي إخلاء أحياء كاملة في المخيّم، مع قطع المياه والكهرباء وشبكات الاتصال عنه.
خطة نتنياهو
وعن أهداف الحملة الإسرائيلية على جنين، يرى الدكتور عمرو حسين، الباحث في العلاقات الإقليمية والدولية، أنه توجد تحضيرات من المستوطنين والحكومة الإسرائيلية، بشأن التحريض على الاستحواذ الكامل على الضفة الغربية، تحت ستار من الهدنة، خاصة أن ما جرى الساعات الماضية، من اعتداءات إسرائيلية ممنهجة في جنين، هو تطبيق لقرارات الحكومة بنقل الحرب إلى الضفة الغربية، والبدء بمدينة جنين.

عزل جنين
ويقول عمرو حسين، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن ما يحدُث في جنين يعيدنا إلى أحداث شهر أغسطس الماضي، عندما نفّذ الاحتلال عملية في الضفة الغربية، خاصةً في مخيم جنين، وبالتالي إسرائيل تعيد الكَرة بعملية الأسوار الحديدية في الضفة الغربية، في محاولةٍ من الاحتلال لوضع مخيم جنين بين “السندان والمطرقة” وعزله عن الخارج.
عملية كبيرة
ويتابع الباحث في العلاقات الإقليمية والدولية: “الاحتلال لن يُقدِم على عملية كبيرة في جنين، لأنّ المخيّم مكتظ بالسكان، ما قد يُسبّب سقوط ضحايا كثيرين حتى في صفوف جيش الاحتلال نفسه، ومِن المتوقّع أن يكون مخيّم جنين المرحلة الأولى من العملية العسكرية الإسرائيلية، لأن الاحتلال يستهدف شمال الضفة الغربية”.
استرضاء المتطرفين
ويختتم عمرو حسين حديثه مشيرا إلى أنّ “عملية جنين تأتي من قِبل نتنياهو لإرضاء اليمين المتطرّف الإسرائيلي، خاصّةً سموتريش وزير المالية الإسرائيلي، وزعيم حزب الصهيونية الجديد، حتى لا يُقدّم استقالته، خاصةً أن نتنياهو يخشى على ائتلاف الحكومة من خطر التفكّك، عقب استقالة هيرتسي هاليفي رئيس الأركان، واعترافه بالفشل، مع دعوة لابيد زعيم المعارضة، نتنياهو للاستقالة والاعتراف بالفشل أمام الإسرائيليين”.

