الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
يعتقد الأب والأم خطأً أن اللعب مع الأطفال من آن لآخر قد يؤثّر في شخصية الأبوين أمام أبنائهما أو يهزّ صورتهما، أو يجعل الأبناء لا يتتبّعون توجيهات الأسرة ويرفضون النصح.
الدراسات أثبتت فوائد جمّة للعب الأبوين مع طفلهما في العديد من النقاط، من بينها:
– تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال، ففي الألعاب الجماعية يتعلّم الطفل النظام، ويدرك قيمة العمل الجماعي، ويؤمن بالمصلحة العامّة.
– إذا لم يمارس الطفل اللعب مع الأطفال الآخرين، فإنه يصبح أنانيا، ويميل إلى العدوانية، ويكره الاندماج في الجماعة، لكنه بواسطة الألعاب، مهما كانت بسيطة، يستطيع أن يقيم علاقات جيدة ومتوازنة معهم، وأن يحل ما يعترضه من مشكلات ضمن الإطار الجماعي، وهو ما يسمّى “اللعب التعاوني”، ويفضّل أن يكون بمشاركة الأبوين.
– لعب الأبوين مع الأبناء يساعد الأطفال في التحرّر من نزعة التمركز حول الذات، ومن بعض السّمات السلبية الأخرى، مثل الخجل وضعف الثقة بالنفس.
– لعب الأطفال من أفضل الطرق لتنمية المهارات وتحفيز الإبداع وتوليد الثقة بالنفس، ويا حبذا لو تمّ اللعب بتشجيع من الوالدين وصاحبه مدحا لصفات الطفل.
– يمكن مشاركة الأبوين اللعب مع أطفالهما وتدريبهم على التعاون والصبر والتأني، والتفكير واحترام الآخرين.
– مشاركة الألعاب بين الأبوين والأطفال توجِد بيئة صحية متوازنة في نطاق الأسرة، وينشأ الطفل متزنا في تصرّفاته وسلوكه، ودون هذا يصبح الطفل أنانيا، مسيطرا، ضيق الأفق، غير محبوب، غير منفتح على الآخرين، بل ويصبح متمركزا حول ذاته.

