في خطوة أثارت قلقًا واسعًا، بدأ تنفيذ قرار إسرائيلي بحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة. القرار يشمل إخلاء مكاتب الأونروا في حي الشيخ جراح وإيقاف تقديم الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية لعشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.
وقد صرّح جوناثان فاولر، المتحدث باسم الأونروا، أن القرار “غير مقبول”، وأعرب عن قلقه بشأن مصير الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين. وقال: “لا نستطيع أن نحدد مصير الخدمات بعد نهاية هذا الأسبوع”.
تُدير الأونروا منذ عقود مدارس ومراكز صحية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، ويعتمد على خدماتها عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يحملون جنسية.
تسبب القرار في استياء بين اللاجئين، حيث قالت اللاجئة سارة سعيد، التي تتلقى العلاج في أحد مراكز الأونروا الطبية: “هذا المكان هو الملاذ الوحيد لنا. عندما سمعت أنه سيُغلق شعرت بحزن شديد”.
ولم تُعلن الحكومة الإسرائيلية عن أي خطط بديلة لتقديم الخدمات التي كانت توفرها الأونروا، ولم تصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بهذا الشأن.
وتعتبر الحكومات الإسرائيلية الأونروا جهة منحازة ومعيقة لتسوية الصراع، متهمةً الوكالة بتثبيت صفة اللاجئ لدى الفلسطينيين عبر الأجيال. كما تدعي وجود ارتباطات بين بعض موظفي الأونروا وحركة حماس، وهو ما تنفيه الأمم المتحدة، مؤكدةً أن خدمات الأونروا لا غنى عنها خصوصًا في غزة.
ومع تزايد الضغوطات، يبقى مصير آلاف اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية مجهولًا، في ظل غياب بدائل واضحة لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

