الأستاذة رقية القحطاني
أخصائية صحية، خبيرة في التعزيز الصحي وتغير السلوك النفسي ورفع جودة الحياة
مختصة بصناعة البرامج والمبادرات الصحية
في آخر الدراسات تبين أن أحد الأسباب الفتاكة للدماغ والمسببة للأرق هو الإدمان على الجوال بشكل مفرط حيث أن منطقة الدماغ المسؤولة عن إفراز “الميلاتونين” تثبط نتاج عن الضوء الأزرق المنبعث من شاشة الجوال وبالتالي تؤثر على وظائف القشرة الأمامية للدماغ مما يتسبب بصعوبة التركيز والشعور بالإجهاد العقلي مما يساهم بكل تأكيد بالتأثير على جودة النوم ويؤدي ذلك إلى اضطرابات بالنوم، لذلك عرف الأرق بالمرض الصامت الحديث لما وجد في آخر الدراسات أن الذين يعانون من سوء جودة النوم غالبًا ما يواجهون مجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك القلق والاكتئاب وانخفاض الوظائف الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وهذا بكل تأكيد ليس فقط التأثير على الصحة الجسدية والعقلية للأفراد فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضًا سلبًا على كفاءة العمل والأداء الاجتماعي ونوعية الحياة بشكل عام.
كما أن الإجهاد الفسيولوجي، بما في ذلك اضطراب الهرمونات مثل الأدرينالين والكوريتزوال المؤثر على الوظائف الفسيولوجية يزيد من خطر الإصابة بأمراض الحالات المزمنة و جميعها نتاج عن اضطرابات النوم وأخيرا الجوال ليس الوحيد المسبب لذلك هناك أيضا عوامل أخرى مثل القلق الزائد العمل الشاق المشاكل الاجتماعية القاسية كل ذلك عامل من العوامل المسببة للأرق وهذا بكل تأكيد يؤثر بشكل كبير على الصحة العامة والتي بدورها تؤثر سلبا على الرفاهية الفسيولوجية والنفسية والسلوكية والاجتماعية للأفراد والمجتمع ويزيد من الأعباء الاقتصادية في الصحة فيما بعد.
لذلك يتطلب تحسين نوعية النوم للأفراد بالنظر في تأثير ضغوطات الحياة الواقعة لديهم، كما يتطلب أيضًا دراسة التأثيرات التوتر والقلق الاجتماعي والاعتماد على الهواتف الذكية، واستراتيجيات التكيف التي تركز على العاطفة، التي تدعونا لتسليط الضوء إلى تنفيذ المزيد من السياسات والمبادرات التي تهدف إلى الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية للسكان بالتخفيف من مسببات مشاكل النوم الشديدة المتزايدة والمؤثرة على الصحة العقلية والنفسية والفسيولوجية وأخيراً للوقاية من الأرق يجب تقليل أولا من استخدام الأجهزة وبالتحديد قبل النوم وكما أيضا النوم في وقت ثابت حيث أن النوم يعد الحجر الأساسي لما أظهرته الاحصائيات بتأثيره المباشر على المناعة ووظائف الدماغ وإنتاج الهرمونات .لذلك أن “الاستثمار بالصحة لا يقدر بثمن..”.
الأستاذة رقية القحطاني
@Roq_xr

