الهنوف المعجل
شهد اليوم الثاني من المؤتمر العالمي الثالث عن تاريخ الملك عبدالعزيز، الذي يُعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تفاعلًا واسعًا من المشاركين مع الجلسات النقاشية وورش العمل.
وتركّزت النقاشات على الدور المحوري للملك عبدالعزيز في بناء الاقتصاد الوطني وترسيخ أسس التنمية المستدامة، إلى جانب جهوده في توحيد المملكة وتأسيس كيانها السياسي والاقتصادي.
الجلسات النقاشية: استعراض تاريخي وتحليلات اقتصادية
وتضمّن اليوم الثاني عددًا من الجلسات التي تناولت محاور متنوعة حول الاقتصاد في عهد الملك عبدالعزيز، حيث تم استعراض الوثائق التاريخية والتقارير الدبلوماسية التي تعكس التطورات الاقتصادية آنذاك. ومن أبرز هذه الجلسات:
– التطورات الاقتصادية في عهد الملك عبدالعزيز من خلال وثائق المفوضية العراقية في مكة وجدة، التي أدارها الدكتور محمد بن يوسف القريشي.
– الملك عبدالعزيز والتحديات الاقتصادية، التي أدارها الدكتور محمد بن عبدالمؤمن، وسلطت الضوء على السياسات الاقتصادية التي أسهمت في استقرار الدولة الناشئة.
– إصلاح النظام النقدي في المملكة (1932-1953)، حيث استعرض الدكتور غسان بن وليد الجوادي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، الخطوات التي اتخذها الملك عبدالعزيز لتنظيم النقد السعودي، بدءًا من إصدار نظام النقد في الحجاز ونجد، وصولًا إلى إنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي، التي مهدت لاحقًا لتأسيس البنك المركزي السعودي.
وفي سياق العلاقات الاقتصادية الدولية، أشار الدكتور صهيب عالم الفلاحي، أستاذ اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي، إلى رؤية الملك عبدالعزيز في بناء شراكات تجارية وثقافية، بما أسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
المعرض الوطني: توثيق لمسيرة التوحيد والتنمية
شهد المعرض الوطني المصاحب للمؤتمر إقبالًا واسعًا من الزوار، حيث تضمن عرضًا للوثائق التاريخية والصور النادرة التي تحكي قصة توحيد المملكة.
كما قدم المعرض تجربة تفاعلية باستخدام الوسائط المتعددة، لإبراز حكمة الملك عبدالعزيز في إدارة الدولة وتطوير اقتصادها.
ويعكس هذا الحدث التزام المملكة بتوثيق تاريخها وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال القادمة، في إطار رؤية 2030 للحفاظ على الهوية الثقافية.
ختام اليوم الثاني: تأكيد على الهوية الوطنية والتاريخ الاقتصادي
مع اختتام فعاليات اليوم الثاني، أكد المشاركون على الدور الرائد للملك عبدالعزيز في تشكيل الأسس الاقتصادية للمملكة، مشددين على أهمية دراسة هذا الإرث التاريخي وحفظه للأجيال القادمة.
كما أجمع الباحثون على ضرورة توثيق الإنجازات الاقتصادية المبكرة والاستفادة منها في رسم ملامح المستقبل التنموي للمملكة، بما ينسجم مع رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

