يعكس ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 4.4% في الربع الرابع من عام 2024، مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، التحسن الملحوظ والمتواصل في أداء الاقتصاد السعودي حيث يُعدّ هذا النمو أعلى معدل نمو خلال العامين الماضيين.
وتأتي هذه النتائج لتبرهن على نجاح برامج وخطط رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي من خلال العمل على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز التنوع الاقتصادي والتخلص من الاعتماد الأحادي على النفط كمصدر للدخل، وهو ما يفسر نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.6% وهو أعلى معدل نمو بين القطاعات فيما ارتفعت الأنشطة النفطية بنسبة 3.4%.
وتقود المملكة جهودًا دولية لضبط أسواق النفط وحماية الاقتصاد العالمي من آثار التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث تلتزم السعودية بضمان إمدادات الطاقة للعالم باعتبارها أكبر منتجي النفط، ولدورها ومكانتها العالمية على المستويات السياسية والاقتصادية.
وتصب هذه النتائج في خانة تحسين مستويات المعيشة للمواطن السعودي الذي يعتبر في صدارة أولويات القيادة، كما تعكس هذه الأرقام جاذبية الاقتصاد السعودي والفرص الواعدة التي تحقق تطلعات المستثمرين المحليين والأجانب، وتعزز جهود تحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني.
إن تأكيد مؤسسات التصنيف الائتماني على نظرتهم المستقبلية المستقرة والإيجابية للاقتصاد السعودي، والجهود التنموية التي تبذلها المملكة، تبشر بمستقبل واعد، حيث من المتوقع أن يستمر النمو في السنوات القادمة، مدعومًا بالجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل وتحسين بيئة الأعمال.

