في ظاهرة طبيعية نادرة، وثق سكان بلدة ساو تومي داس لتراس بولاية ميناس جيرايس في البرازيل مشهداً غريباً في السماء، حيث بدت مئات العناكب وكأنها تتساقط من السماء، ما أثار دهشة ورعب العديد من المتابعين.
وقد تم التقاط هذه اللقطات في 24 يناير، وانتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وظهرن العناكب وهي تتحرك في الهواء بشكل يشبه تساقط الثلوج، ما جعلها تثير مشاعر الخوف لدى العديد من الناس.
وسارع العلماء وخبراء العناكب إلى تفسير هذه الظاهرة، حيث أكدوا أن العناكب كانت تشارك في طقوس تزاوج جماعي.
وتطلق العناكب خيوطاً حريرية في الهواء، وعندما تحملها الرياح، ترتفع العناكب وتنقلها إلى أماكن جديدة، وتحدث هذه الظاهرة بشكل أكثر شيوعًا في الأجواء الحارة والرطبة، حيث تساعد الرياح الخفيفة على حمل العناكب لمسافات أطول.
وأوضح عالم الأحياء كايرون باسوس أن الإناث تخزن السائل المنوي من عدة ذكور في عضو يسمى “مستودع الحيوانات المنوية”، مما يتيح لها تلقيح بيوضاتها لاحقاً وضمان تنوع جيني أكبر لصغارها، مما يزيد من قدرتهم على مقاومة الأمراض.
وأكدت العالمة آنا لوسيا تورينيو أن بعض أنواع العناكب تظهر سلوكًا اجتماعيًا غير معتاد، حيث تتجمع في مستعمرات لزيادة فرص الحصول على الغذاء وحماية صغارها، إلا أن هذه المستعمرات تتفكك بعد انتهاء موسم التزاوج.
ورغم التفسير العلمي، ظل المشهد مصدرًا للرعب والدهشة، ويؤكد مرة أخرى قدرة الطبيعة على مفاجأتنا بمشاهد قد تبدو خيالية، لكنها جزء من دورة حياة بعض الكائنات.

