طلال آل عثيمين – الرياض
حذّر استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور رسمي المطيري من انتشار فيروس الميتانيمو البشري، الذي يُعد أحد الأسباب الشائعة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، مشيرًا إلى أنه يشابه في تأثيراته الإنفلونزا ونزلات البرد، لكنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى بعض الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأوضح الدكتور المطيري أن الفيروس يُسبب التهابات تنفسية تتراوح شدتها بين نزلات برد خفيفة وأمراض أكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب القصبات الهوائية، وقد يتفاقم في بعض الحالات ليؤدي إلى فشل تنفسي حاد. وأضاف أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات تشمل الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، حيث تكون استجابة أجسامهم للعدوى أقل كفاءة مقارنة بغيرهم.
وأشار إلى أن الفيروس ينتقل عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس من المصابين، كما يمكن أن ينتقل عن طريق الأسطح الملوثة أو الاتصال المباشر، بالإضافة إلى مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف أو الأكواب، مما يُسهم في سرعة انتشاره بين الأفراد.
وعن أعراض الإصابة بالفيروس، أوضح الدكتور المطيري أنها تشمل السعال والحمى وسيلان الأنف وضيق التنفس وآلام الحلق والشعور بالتعب العام، مشيرًا إلى أن الحالات الشديدة قد تتطور إلى ضيق تنفسي حاد، خاصة لدى الأطفال الرضع وكبار السن، مما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
وأكد أنه لا يوجد علاج محدد للفيروس حتى الآن، حيث يعتمد التعامل معه على إدارة الأعراض من خلال الراحة التامة وتناول السوائل بكميات كافية، واستخدام الأدوية المخفّضة للحرارة وبخاخات الأنف، في حين قد تستدعي الحالات الحرجة تلقي العلاج داخل المستشفى لضمان استقرار حالة المريض وتجنب المضاعفات الخطيرة.
وفيما يتعلق بالوقاية من الفيروس، شدّد الدكتور المطيري على أهمية اتباع الإجراءات الاحترازية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وتعقيم الأسطح، وتجنب الاختلاط بالمصابين، مؤكدًا أن هذه التدابير تلعب دورًا أساسيًا في الحد من انتشار العدوى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تلقي اللقاحات الخاصة بالفيروسات التنفسية الأخرى، مثل لقاح الإنفلونزا الموسمية، حيث يمكن أن تُساهم هذه اللقاحات في تخفيف شدة الأعراض في حال الإصابة، وتقليل الضغط على المرافق الصحية، لا سيما في مواسم انتشار الفيروسات التنفسية.

