الدكتور عبدالحكم شطي – استشاري الصحة النفسية والإرشاد النفسي
هناك العديد من الطرق لضبط النفس ومنع التهور، ومن أبرز هذه الطرق التدريب المستمر على التحكم في ردود الأفعال. فكلما حاول الإنسان السيطرة على مشاعره خلال المواقف الصعبة، أصبح أكثر قدرةً على ضبط نفسه في المستقبل.
كما أن التفكير في العواقب المحتملة لأي تصرف قبل الإقدام عليه يساعد كثيرًا في تجنب ردود الفعل المتهورة ويجعل الشخص أكثر هدوءًا واتزانًا.
ومن الوسائل الفعّالة لاكتساب الثبات الانفعالي، ممارسة تمارين الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق، حيث تساعد هذه التمارين في تهدئة الأعصاب والتخلص من التوتر، مما يجعل الإنسان أكثر قدرةً على مواجهة الضغوط بهدوء وثبات. كما أن الاهتمام بالصحة العامة من خلال ممارسة الرياضة، تناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم يساعد في تحسين الحالة المزاجية وتعزيز القدرة على ضبط النفس.
ومن الأمور المهمة كذلك لتعزيز هذه المهارة، التفكير الإيجابي والابتعاد عن تضخيم المشكلات، فغالبًا ما يؤدي التفكير السلبي إلى زيادة التوتر والانفعال. بينما يساعد التفكير بهدوء والتركيز على الحلول بدلاً من المشكلات في تعزيز القدرة على التحكم في الانفعالات. كما أن مصاحبة الأشخاص الإيجابيين وتجنب الأشخاص السلبيين يسهم في تحسين الحالة النفسية ويجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة المواقف الصعبة بهدوء وثقة.
ويعد الثبات الانفعالي مهارة ضرورية لكل إنسان يرغب في النجاح وتحقيق أهدافه. فهي ليست مجرد صفة شخصية، بل هي عامل أساسي يساعد في بناء حياة مستقرة وعلاقات ناجحة وقدرة على تحقيق الطموحات بفعالية. لذلك يجب على كل فرد أن يسعى لاكتساب هذه المهارة من خلال التدريب المستمر والتعلم من التجارب السابقة والحرص على تطوير ذاته.

