محمود عسكر – أخصائي التدريب والتطوير المؤسسي
يتسم العصر الحالي بالسرعة والتغير المستمر والمتطلبات المتزايدة، وأصبح الكثيرون يواجهون العديد من “الضغوط ” سواءً فى محيط العمل أو الأسرة، وهو ما يولد هاجسًا خشية الفشل أو التعثر.
ويخشى بعض الأشخاص العمل تحت ضغط، ولا يريدون هذا النمط من العمل ويرونه معوقًا لقدرتهم على الاستمرار بالكيانات العملية، ولكنهم لا يدركون أهمية الضغط العملي كونه في عصرنا الحالي يصنع منك نموذجًا ناجحًا تتهافت عليك المؤسسات وتفضل دائمًا أن تظل أحد كوادرها.
وهناك فارق كبير بين العمل في ظل الضغط العملي، وبين إساءة معاملة أرباب العمل وكسر الخصوصية وعدم الوفاء بالوعود، وغيرها من الضغوط العملية اليومية.
ولكي يستطيع الإنسان الكيف مع ضوط العمل مهما كانت، عليه أن يلتزم بترتيب الأولويات في العمل، لا سيما أن التنظيم وترتيب الأولوية العملية يعزز من الاحتفاظ بالتركيز العملي ويقلل معدلات الأخطاء وبالتالي تزداد فرص النجاح العملي وتتعاظم فرص الإنجاز في أقل وقت ممكن.
يجب على الموظف لكي يتقن العمل تحت الضغط، أن يلتزم بعدم التشتت الذهني والتفكير في الكثير من الأمور في وقت واحد، وضع في حسبانك أن التفكير في مشاكلك الأسرية ولاجتماعية خلال العمل سيفاقم الضغوط عليك ولن يحلها، فلا تنشغل بغير ما تؤديه عقليًا أو يدويًا وبدنيًا؛ ففي بيئة العمل يعد التشتت وفقدان التركيز أول لبنة في حائط الفشل وطريق الإخفاق.

